خاتمة ..
مبروك حقيقية للوزارة، وللاتحاد، ولكل مهتم بالمشروع الرياضي، فوز رونالدو بالدوري.
كان من المهم جداً أن يحقق اللاعب الأكثر تأثيراً وشهرة في العالم بطولة رسمية كبرى داخل السعودية، لأن صدى هذا الانتصار يتجاوز حدود الملعب ويخدم صورة المشروع عالمياً.
ولا أقول هذا تلميحاً او تشكيكاً بأن البطولة مُهدت لرونالدو أو مُنحت له، فهذا ظلم لاستحقاقه الذي استحقه .. لكن كان من الواضح أن هناك رغبة حقيقية بأن تكتمل لوحة المشروع بفوز رونالدو وفوز أندية الصندوق الأربعة ببطولات كبرى، حتى يخرج الجميع في النهاية برسالة واحدة .. نجحنا !
الآن .. وبعد أن اكتملت الصورة وفاز الجميع، أتمنى أن تبدأ المرحلة الأهم، لا المرحلة الاحتفالية.
أتمنى أن يتوقف العبث الإداري الذي استنزف مليارات هائلة على قرارات وتجارب وقيادات أقل بكثير من حجم المشروع وطموحه.
وأن يُعاد لاتحاد الكرة ورابطته اعتبارهم الحقيقي كجهة تقود اللعبة وتديرها، لا مجرد واجهة تنفيذية تتحرك داخل هوامش ضيقة وتنتظر الإشارات.
أتمنى أن يتوقف الاكتفاء بالشعارات الزائفة حول تطوير اللاعب والحكم السعودي، بينما الواقع لا يزال يكشف فجوات كبيرة في التأهيل، والتعليم، والبناء الحقيقي
كرة القدم لا تُبنى فقط بجلب أسماء عالمية تستهلك أرقام فلكية، ثم نكتشف أن بعض تلك العقود كان يمكن أن تبني ملاعب، وأكاديميات، ومراكز تدريب، وبنية تحتية تخدم الكرة السعودية لعقود كاملة.
المشروع الحقيقي لا يُقاس بعدد النجوم الذين حضروا ..
بل بما تركته هذه المرحلة بعد رحيلهم.
هل صنعت لاعبين سعوديين أفضل؟
هل طورت الحكم السعودي؟
هل رفعت جودة الملاعب؟
هل بنت الأندية أنظمة احترافية حقيقية؟
هل أصبح القرار الرياضي أكثر استقلالاً ونضجاً؟
هذه هي الأسئلة التي ستحدد نجاح المشروع فعلاً .. لا عدد الصور والضجيج و الترندات المؤقتة.
النجاح الحقيقي ليس أن تخطف انتباه العالم لعام أو عامين
النجاح الحقيقي أن تصنع كرة قدم تحترم وتفرض نفسها بعد أن تهدأ الضوضاء وتختفي الكاميرات.
خالد لم يكن ضد التوقيع مع كريم من الأساس، ولم يخرج بعد التوقيع ليقول إنه لاعب سيء أو فاشل كما يحاول البعض تصويره.
هو قال بوضوح .. فشلت !
وسبقها بمعطيات منطقية مرتبطة بالحاضر، لا بالماضي.
الفعل هنا يتحدث عن التجربة الحالية وتقييمها بعد ما حدث على أرض الواقع، لا عن أصل الفكرة وقت التوقيع.
هناك فرق كبير بين أن تؤيد صفقة نظرياً، ثم ترى لاحقاً أنها لم تحقق المطلوب عملياً.
هو لم يناقض نفسه، بل مارس أبسط أشكال التقييم الطبيعي لأي تجربة رياضية
لذلك هذه القراءة من الاخ بلانكو ومثله ليس بالقليل (هو مجرد مثال) ليست قراءة تحليلية .. هذه قراءة مشحونة بالعاطفة، تعطل الفهم قبل أن يبدأ !!
وحين تصل الشخصنة لهذه المرحلة، يصبح البعض يقرأ الأسماء لا الأفكار، ويطارد الأشخاص لا المعاني 🤷🏻♂️