النهاردة حصل حاجات مهمة..
الأولى: زيارة نتنياهو لأبو ظبي في دولة الإمارات لأول مرة بعد اتفاق التطبيع ، والزيارة كانت سرية نقلها موقع إكسيوس الأمريكي.
الثانية: بعد الإمارات قطر تقرر الانضمام والانحياز للحكومة الأثيوبية وأبي أحمد ضد قوات المعارضة..
الخبرين مهمين ومرتبطين ببعض، لأننا بنشوف عمليا تحالف وتعاون بين دول خليجية وإسرائيل هذه الفترة والأيام الجاية..
قطر من ناحيتها شايفة علاقتها بأثيوبيا أهم من مصر
والإمارات من ناحيتها شايفة علاقتها بأثيوبيا برضه أهم من مصر
ليه؟
الإمارات عاوزة تستحوذ على ميناء بربرة الصومالي، وباستثماراتها في أثيوبيا هتعمل طريق تجاري يمتد من أثيوبيا لميناء بربرة كجزء من النفوذ الإماراتي السنوات الجاية، واللي هتعمل من خلاله على تطويق مصر والمملكة جنوبا والسيطرة بشكل كبير على بعض سواحل البحر الأحمر وامتداده في خليج عدن والقرن الأفريقي.
وهذا هو سر اعتراف الإمارات بصومالي لاند، وأثيوبيا وإسرائيل نفس الكلام، لأن أثيوبيا عاوزة ميناء بربرة ينهي وضعيتها كدولة حبيسة، وفي ذات الوقت إسرائيل عاوزة صومالي لاند لنفس الأهداف الإماراتية وهي تطويق مصر والسعودية من الجنوب، وإيجاد تحالف ثلاثي ( إسرائيل وإثيوبيا والإمارات) اللي بدأت تظهر معالمه..
باختصار هنا : الإمارات شايفة في إثيوبيا شريكا اقتصاديا واستراتيجيا يخدم توسّعها وما عندها أي تهديد مائي مباشر، فمصلحتها تبقى مع الطرف اللي بيدخلها المنطقة وهو نظام أبي أحمد، لأن المعارضة هتوقف كل مشاريع الهيمنة دي..
زيارة نتنياهو لأبو ظبي مرتبطة بهذا التطور،فهي من ناحية بتكسر الجليد العربي الإسرائيلي اللي اتعمل بفعل طوفان الأٌقصى، وبتأسس للتحالف الثلاثي القادم اللي هيكون غالبا ضد التحالف الثلاثي الآخر ممثلا في تركيا وباكستان والسعودية، وصراع التحالفات دي غالبا هيكون إعلامي واقتصادي مش هيتطور عسكريا لموانع كثيرة..
أما بالنسبة لقطر فهي لعبت قبل كدا دور الوسيط بين إريتريا وجيبوتي، وعندها علاقات دبلوماسية قوية مع أديس أبابا من أيام الحصار الرباعي العربي ضدها سنة 2017 اللي يومها توطدت علاقات قطر مع أثيوبيا وإيران بشكل مضاعف باعتبارهم بدائل..
فالقطريين باختصار مش شايفين مصر صديق ولا حليف علشان يخافوا على مياة النيل، هما ليهم مصلحتهم الاقتصادية والسياسية مع أثيوبيا ولاحتمالات تطبيع قطر في المستقبل اللي بتزداد حاليا بفعل الصراع الإيراني الأمريكي..
حاجة كمان إن كلا من قطر والإمارات بيستوردوا أكثر من 95% من أكلهم، والأراضي الخصبة في إثيوبيا بالنسبة لهم مخزن أمن غذائي استراتيجي في حال التوتر بمضيقي هرمز وباب المندب..
استثمارات إماراتية في إثيوبيا مثلا وصلت لمليارات الدولارات، زراعة، طاقة شمسية، عقارات، بنية تحتية. وحتى في أزمة العملة قدمت الإمارات حزمة دعم بـ 3 مليارات دولار لإنقاذ اقتصاد أديس أبابا، يعني: لو حصل أي توتّر مع إثيوبيا، الإمارات هتخسر استثمارات ونفوذ وبوابة تجارية فمصلحتها تقفّ جنب الحكومة اللي حافظة لها هذه المصالح.
دا غير الدعم العسكري الإماراتي لأثيوبيا ضد قوات تيجراي في الحرب السابقة، واللي الأخبار بتنقل دلوقتي عن طيران شحن إماراتي مكثف للأراضي الأثيوبية في محاولة لدعم أبي أحمد بالسلاح زي ما دعموا قوات حميدتي..
واحد هيقول ..يعني الخلاصة إيه ياأستاذ سامح من "الهري" دا؟
قلت: اللعب بقى ع المكشوف ياصاحبي..!
Image Made With Ai