@Salmaalre سقيا الماء هي من أفضل الصدقات وأعظمها أجراً، لقول النبي ﷺ: "أفضل الصدقة سقي الماء"، فهي عبادة ممتدة الأثر لا ينقطع ثوابها ما دام الإنسان أو الحيوان ينتفع بها. تشمل مجالاتها حفر الآبار، توفير البرادات، توزيع العبوات في المساجد والحرم، وتخفيف العطش عن المحتاجين .
مساءٌ يجمعه الوفاء… وقلوبٌ لا يغيّرها الزمن .
———
في مساءٍ يضجّ بالحنين، وتحت سقفٍ جمع القلوب قبل أن يجمع الأجساد، اجتمع قدامى التعليم بمحافظة محايل عسير، أولئك الرجال الذين كانوا ذات يومٍ شعلة نورٍ تتوهّج في أروقة المدارس والممرّات. كان اللقاء الثاني امتدادًا لنبضٍ لم يخمد، ووفاءٍ لم يتبدّل، ومحبةٍ بقيت كما هي… نقية، دافئة، لا يطالها الغبار.
كان يقف في مقدّمة الحضور أوّل مدير للتعليم بمحافظة محايل عسير الأستاذ مهدي إبراهيم الراقدي؛ ذلك الرجل الذي بقي أثره يتراءى في ابتسامات زملائه في كل مكان ، وجاء بجواره الدكتور حسن إبراهيم إدريس، الذي خُصِّص له هذا اللقاء تكريمًا وتقديرًا واحتفاءً بمسيرةٍ طويلة حمل فيها راية التعليم بفخرٍ واعتزاز وعزيمة. ايضا الأستاذ محمد إبراهيم طالع، مدير تعليم البنات سابقًا ، الذي قدم جهود مميزه لخدمة تعليم البنات قبل دمجها مع تعليم البنين ، وكذلك والأستاذ محمد الحسن الحرب، الذي عمل مساعدا لمدير التعليم فكان تربوي واداري مميز ، وكوكبة من المشرفين والإداريين والفنيين الذين كانت أسماؤهم يومًا ما تجري على الألسن مقرونة بالحب وبالعمل الذي لا يُنسى.
وفي استراحة الأستاذ إبراهيم سليمان إدريس بحي ( إمناظر ) ، حيث الأناقة تتوسّد المكان ، والحب والتقدير والوفاء للجميع وقف الدكتور حسن إبراهيم ادريس وأخيه الاستاذ / إبراهيم سليمان ادريس عند مدخل الباب يستقبلان زملاء الأمس بقلوبٍ تسع العمر كله… لا بوجوهٍ فقط.
كانوا يستقبلون الرجال الذين لم تتغيّر ملامحهم، بل ازدادت وقارًا، والذين ما إن التقوا حتى اختلطت ضحكاتهم بدموعٍ لا تخفى. دموعُ فرحٍ بلقاءٍ تأخّر كثيرًا… ودموعُ شوقٍ لمن سبقوهم إلى رحمة الله، أولئك الذين كانوا حرارة المجالس… وغابوا وبقيت آثارهم على الكراسي والذكريات.
جلس الجميع يتحلّقون حول الماضي، يستعيدون تفاصيله كما لو أنهم عادوا بآلة الزمن: مواقف العمل، صعوبات البدايات، حكايات الأصدقاء، ومنافسات جميلة كان عنوانها: إما أن نرتقي معًا… أو لا نرتقي أبداً. وكان السؤال عن الصحة أشبه بمصافحة الروح، وكان الاطمئنان على بعضهم البعض نعمة تُشعرهم أن الزمن مهما طال… لا يطفئ المودة.
أضاء اللقاء حضور رجالٍ ظلّوا رموز وفاء من محافظات مجاورة؛ وهم الأستاذ القدير بلقاسم الربيع من المجاردة، والأستاذ المتألق بلغيث الشمراني من ثربان، والصديق الوقي فايز مشعي من محافظة البرك، الذين أثْروا المكان بحضورهم وأثبتوا أن الوفاء لا تُحدّه الجغرافيا ولا تغيّره السنوات.
كانت ليلةً كاملة المعنى… تجمع بين فرحٍ يعلو الوجوه، وتأملٍ يعيد للنفس سكينةً افتقدتها، وذكرياتٍ تعيد المرء إلى أكثر من خمسين عامًا إلى الوراء… إلى زمنٍ كان الوطن فيه يستعدّ ليولد من جديد، وكيف أصبح اليوم شامخًا بالأمن والأمان والاستقرار.
وفي لحظةٍ تشبه الإجماع، تحدث الجميع بصوتٍ واحد:
لا بدّ أن يتكرّر هذا اللقاء… وأن تتسع قافلته لتشمل كل من شارك في بناء تعليم محايل – سابقًا – من المحافظات المجاورة.
فالأيام تمضي، لكن القلوب التي أحسنت يومًا… تبقى.
أما الدعاء فكان خاتمة المساء؛ دعاءٌ خرج من قلوبٍ صادقة للراحلين بأن يتغمّدهم الله برحمته، وللحاضرين بأن يديم الله نعمة العافية عليهم ما حيوا.
ولم ينسَ الجمع أصحاب الفضل في إعداد هذا المساء المهيب:
الشكر والتقدير لأصحاب المكان الدكتور / حسن إبراهيم ادريس ، والأستاذ / إبراهيم سليمان ادريس على حسن الاستقبال والحفاوة والتكريم .
أما الأستاذ شامي محمد، والأستاذ أحمد عمر، وفريق عملهما الذي حمل عبءَ التخطيط والتنسيق والتنفيذ بمحبةٍ تُشبه عمل الأنقياء. فلهم من الجميع ثناءٌ وشكرٌ ودعواتٌ بالجمال والخير كانت أقل ما يمكن أن يُقدَّم لهم.
مساء الاثنين ١٤٤٧/٦/١٧هـ – الموافق ٢٠٢٥/١٢/٨م… لم يكن مجرد لقاء.
كان صفحة وفاءٍ كُتبت بالحبر ذاته الذي كُتبت به أجمل سنوات الحياة.
وما بين الماضي والحاضر… بقيت الحقيقة واحدة:
أن الرجال الذين بنوا التعليم… ما زالوا يبنون الودّ في القلوب .
#قدامى_التعليم_في_محايل
#لقاء_الوفاء
#ذكريات_التعليم
@Salmaalre سقيا الماء عبادة عظيمة
لكن فضلها لا ينال إلا مع الإخلاص لله
وابتغاء الأجر
قال النبي ﷺ:
«أيما مسلمٍ سقى مسلماً على ظمأٍ،سقاه الله من الرحيق المختوم»
جميل انت اخي الحبيب والكاتب الكبير ابو علي ..
سأقول لك كما قال الشاعر الكبير احمد عكور : .
بلغ لجـاكرتا السلام و قل لها ... إن المحـب على المـحبة باق
ما زال في قلبي إلى أجوائها ... شوق يفوق مدارك الأشواق
يا فتنة العشاق رفـقا بالذي ... مـا زال يجهل فـتنة العـشاق
لا تقـتـلـيه إذا أتـاك متيـما ... و ترفـقي بفـؤاده الـخـفـاق
رقي عليه بنظرة عذرية ... فالموت كل الموت في الأحداق
متوكل لكنه يخشى الهوى ... و يذوب من سلساله الرقراق
منسوبو ومنسوبات الإدارة العامة للتعليم بمنطقة نجران يباركون للمدير العام للتعليم بالمنطقة أ. منصور بـن عبدالله آل شريم،الثقة الملكية بتعيينه على وظيفة مدير عام إدارة تعليمية بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التعليم، سائلين الله له التوفيق والسداد.
#تعليم_نجران
ابارك للابن م. عبدالرحمن حصوله على درجة الماجستير في تخصص هندسة الالكترونية (الانظمة المدمجة وانترنت الاشباء) من جامعة نيوكاسل
متمنياً له ولجميع أبناء المسلمين التوفيق والسداد والنجاح
@musatweeting ماشاء الله تبارك الله الف مبروك ابا عبدالرحمن لابنكم المهندس عبدالرحمن وخالص الدعوات له بالتوفيق ونراه في مناصب عليا يارب . من شابه أباه فما ظلم .
@Mohmmed67810@Mas421 ابشرك ولله الحمد امورنا في حي العقدة من حسن الى احسن وبضم صوتي لصوتكم يا اهل بحر ابو سكينة فهم حقيقة يستحقون منا كل الشكر والتقدير لعملهم واستجابتهم السريعة .