" ما أُبَالِي على أيِّ حَالٍ أصْبَحْتُ ، على ما أُحِبُّ أو على ما أكْرَهُ ، وذلكَ لأَنِّي لا أدْرِي الخَيْرَ فِيمَا أُحِبُّ أو فِيمَا أَكْرَهُ ".
- أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
في رحاب البيت العتيق، حيث تتنزل السكينة، وتخشع القلوب لبارئها، وقف أبٌ مثقلٌ بأشواقه، يسكب عبراته بين يدي الله. كانت دموعه لغةً لا يترجمها إلا من ذاق حلاوة المناجاة، وصدق اللجوء إلى الركن الشديد. وفي غمرة هذا الخشوع، امتدت يدٌ صغيرة، رقيقةٌ كأنها قطعةٌ من غيم، لتمسح تلك الدموع. كانت يد طفلته، التي لم تدرك بعدُ عمق ما يبكيه، لكنها أدركت بفطرتها النقية أن دموع أبيها غالية، وأن حنانها هو البلسم.
يقول أحدهم: (إنما الأطفال ملائكةٌ صغار، يعيشون بيننا ليذكرونا بأن في الدنيا بقيةً من الجنة). وما كانت تلك الطفلة إلا ملاكاً أُرسل في تلك اللحظة، ليمسح عن قلب أبيها رهبة الموقف، ويغمره بدفء الحنان. إن حنان البنت الصغيرة سرٌ من أسرار الله في خلقه، أودعه في قلوبهن ليكون سكناً ورحمة لآبائهن.
لقد صدق نبينا ﷺ حينما قال: "البناتُ هنّ المؤنساتُ الغاليات". ففي تلك اللمسة الصغيرة، تجلت معاني الرحمة كلها. كانت تمسح تعب السنين، وتزرع في قلب أبيها طمأنينةً لا تُقدر بثمن. إنها فطرة الأنثى التي جُبلت على العطاء والاحتواء، حتى وهي في اللثغة الأولى من طفولتها.
عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-:
"كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ"
﴿ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبينٍ ﴾
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "بلسان قُريشٍ ليفهموا ما فيه."
ما أعظم هذا القرآن وما أبلغه وأفصحه.!
سبحان الذي تكلَّم به وأنزلهُ على خيرِ نبيٍّ ورسولٍ لأفضل أُمَّة.!
.
.
جمال قراءة حمزة.🤍
من أكثر ما لامس روحي وقلبي كلمات الشيخ هنا وبكائه على شعور غُربة الدين والعالم واليوم أصبحنا نحن نبكيك وشعرنا بشعور غُربة الدين بوفاتك، آنسك الله اليوم بما كنت تعلمنا دين الله.
وفاة شيخنا أبو إسحاق الحويني ..
كان آيةً في لزوم السنّة والأخذ بها، كان رجلاً إذا رأيتَه كأنما رأيتَ أناساً من القرون الأولى.
اللهم عامله بفضلك ولطفك واقبله عندك في الصالحين وارفع درجته في المهديين واجزه عن سنّة نبيك خيرًا
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ..
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
الله أكبر الله أكبر .. ولله الحمد