كيف ما انتبه لك . . مثل ما تنتبه لي
وأنت مصدر شغف هذي الحياة القصيره
عقب ما تهت بالأيّام ، حصّلتك الضي
من عرفتك عرفت إن كل ما راح خيره
جابك الله حلمٍ يكمل .. ويكتمل في
كنّك أسف . . عن أحزان الليال المريره
عقبك . . يمرّني غيرك وكنه ولا شي
فيه إنسان عنده أنت ويشوف غيره !
كنت ابي اودعك وابي اعزيك
بحبنا اللي مات من دون ودي
ياكثر ماتخطي وأسامحك وأعفيك
دبلت كبدي الين بيحّت سدي
وان علمتني الهجر والله لا اجازيك
واعلمك وشلون هجري وصدي
في واحد زينة يبيعك ويشريك
ولا انت قطعه خام ما تعدي !
انا ما احب المعاتب يصير اللي يصير
وانت تالي كنك البخل من بعد الكرم
لا تصغر قيمتك وانت في عيني كبير
والله انك في عيوني مثل كبر الهرم
ليه اعاتب وانت تلعب مثل لعب الغرير
وانا مثل الحاجه اللي بوجه المحترم
كلمة احبك لو تقال ماهي من ضمير
ماني مصدقك لو كان تحلف في الحرم
ادري ان الحب مثل البشر عمره قصير
يولد ويحبي ويمشي ويكبر ويهرم
والهوى في القلب لا صار ماينذر بخير
يصبح استمراره اخطر واشد من الورم
وانا قلبي قد قرصني من وداعه الاخير
قال جعلي ما انحرم منك واقفى و انحرم!
دام باب الموادع حول باب التجافي
لاحد يدري إن بيني وبينك قطيعه
خلها زلة . . من وافي . . عند وافي
وأعتبرني رحلت الصبح ولا تبيعه
العرب لاتجافوا . . يضربون الفيافي
مايصير نتضايق وأرض ربي وسيعه
كثر ماشفت من الملامح والعيون
في ناهيات الحسن من بيض وسمر
ماكان فرقك ، فرق شكل و فرق لون
فرق النجوم الساريات .. من القمر
تمر في بال ( القصايد ) و اللحون
إن ما قدرت إنك على بالي ، تمر
الله يسامحني .. على بعض ، الظنون
كنت أحسب إنك مرحله وأثرك عمر !
عطيته سنين و قلب و ابیات ما تنعاف
و رجع لي ابياتي ولا رجع الباقي
انا بآخر ايامه سمعت الكلام الجاف
و كذبت سمعي لو تشهد له احداقي
وبعد ما نطق في تالي الليلة إسمي .. حاف
عرفت انه العربون في ليلة فراقي !
فمان الله يا أغلى من خذلني يوم أنا شاريه
عجز قلبي لا ينسى اللي يحبه رغم خذلانه
بيذكرني لا شاف ان الليالي تحاول تبكيه
بيذكرني لا حس انه غريب مشتاق لأوطانه
أنا ذاك المكان اللي سكنته وترعرعت فيه
تشوفه من بعيد وصعب توصل صوب بيبانه !
"أنا الطريق الممتلي بالمحطات
لا تخدعك رحابتي .. وإمتدادي
مافي دروب التايه إلا المتاهات
وصوله بـ وادي .. ومشيه بـ وادي
غيري كثير .. اخترتني ليه بالذات ؟
ليه اختيارك كان غير إعتادي !
وشلون تملى بالفراغ الفراغات
ماخفت من هذا الشغف والتمادي !
عشقتك من بدايات الفضول لغاية الادمان
وعرفت ان العرب من دون قدرك كلها تصغر
لقيتك لي غناة ولاني بقانع ولا رويان
وعرفت اني على فرقاك لا يمكن ولا اقدر
ولقيتك عند هقواتي ولا ذوقتني خذلان
لو ان الناس في تال السنين بغدرها تجهر !