الحمدلله الذي أدّبني بالفقد، فخلع عن قلبي رداء التّعلّق، وكساني جُبّة الصبر واليقين، الحمدلله الذي هزّني حتى أنكسرت، ثم جمعني على عتباته أقوى ممّا كنت، وأنقى مما ظننت، ما علمني أحد كما علمني الغياب، وماربّاني شيء كما رباني الوجع، حتى عرفت أن الثبات لا يُمنح.
في رواية (ما تُخبئه لنا النجوم) للكاتب الأمريكي جون غرين مقطع يفطر القلب تقول فيه غرايس عن موت أغسطس ثم أدركت أن لا أحد يتصل بي لأبكي معه وهذا أكثر ما أحزنني فالشخص الوحيد الذي اردت أن أحدثه عن موت أغسطس هو غسطس نفسه وأدركت فعلاً اننا لا نبكي موت أحبابنا بقدر ما نبكي بقاءنا دونهم
سأحتفظ بصورك حتى لا أحتاج للنظر إليها،
وسأدعك تمر في خيالي دون أن تُحدث ضجيجا...
أريد أن أراك صدفة يوما ما، فلا تهتز بي ذرة شعور، ولا ترتجف بي ذاكرة...
أريد أن أخرجك من قلبي أولا ... ثم من كل شيء بعده.