اقسم بالله عمري ما اقتنعت بأي حد بيذاكر في كافيه ولا تلاقيه بيلون وينسق كتابته ومذاكرته بحسه يا اما لسه في حماس البدايات مع اي حاجة بيذاكرها جديد يا هو بيرضي ضميره اصل دي مش طريقة مذاكرة تستمر عليها ابدا
ان الاهل بذلوا "كل مابوسعهم" في حدود مقدرتهم وخبرتهم الحياتية الضئيلة وانهم ايضًا نِتاج ظروف قاسية وحرمان وان الانسان هو الوحيد المسؤول عن حياته ويلغي وضع اللوم على عاتق اي احد
وصية بورخيس للقراء
"كنت أنصحهم بما نصحني به أبي: أن يقرؤوا كثيرًا قبل كل شيء، وأن ينظروا إلى القراءة كمتعة وليست واجبًا. أعتقد أن عبارة '' قراءة إلزامية'"فيها تناقض لفظي؛ فالقراءة لا ينبغي أن تكون إلزامية. لا يمكن الحديث عن' 'متعة إلزامية''، لماذا؟ لأن المتعة ليست إلزامية، بل هي شيء نبحث عنه. وكذلك الأمر مع '' السعادة الإلزامية'' ؛ فالسعادة أيضًا نبحث عنها.
حسناً، لقد درّسْتُ الأدب الإنجليزي لعشرين عاماً في كلية الفلسفة والآداب بجامعة بوينس آيرس، وكنت دائماً أنصح طلابي: إذا مللتم من كتاب، اتركوه.
لا تقرؤوه لأنه مشهور، لا تقرؤوا كتاباً لأنه حديث، لا تقرؤوه لأنه قديم. إذا كان الكتاب مملاً بالنسبة لكم، اتركوه، حتى لو كان ذلك الكتاب هو '' الفردوس المفقود''، وهو ليس مملا بالنسبة لي، أو '' دون كيشوت'' ، وهو أيضا ليس مملاً بالنسبة لي.
لكن إذا كان الكتاب مملاً بالنسبة لكم، فلا تقرؤوه، فهذا الكتاب لم يُكتب من أجلكم. يجب أن تكون القراءة شكلاً من أشكال السعادة.
ما أنصح به أولئك القراء المحتملين لوصيتي التي لا أنوي كتابتها: كنت لأنصحهم بأن يقرؤوا كثيرًا، وألا يخافوا من سمعة المؤلفين، وأن يقرؤوا بحثًا عن سعادة شخصية، متعة شخصية. هذه هي الطريقة الوحيدة للقراءة.
وإلا، فإننا نسقط في حزن الببليوغرافيات، والاقتباسات، وفُلان، ثم قوسان، ثم تاريخان يفصل بينهما شرطة، ثم، على سبيل المثال، قائمة بالكتب التي كتبها أولئك الذين كتبوا عن ذلك المؤلف، وكل ذلك بؤس.
لم أعطِ طلابي سيرة ذاتية قط. قلت لهم: ''لا، لا تقرؤوا أي شيء مما كُتب عن فُلان، لم يقرأ شكسبير سطراً واحداً عما كتب عنه وكتب مسرحياته، لا تهتموا بما قيل عن شكسبير، اقرؤوا شكسبير أنتم''.
إذا كان شكسبير يثير اهتمامكم، فهذا رائع. إذا كان شكسبير مملاً بالنسبة لكم، فاتركوه: شكسبير لم يكتب لكم بعد.
سيأتي يوم يكون فيه شكسبير أهلاً لكم وتكونون أهلاً لشكسبير.
وفي هذه الأثناء، لا ينبغي استعجال الأمور. نعم، كنت لأنصح قبل كل شيء بالقراءة والقراءة الهيدونية، قراءة المتعة، وليس القراءة الجامعية الحزينة المليئة بالإحالات والاقتباسات والتواريخ.
لقد أمتحنتُ طلاباً لمدة عشرين عاماً في كلية الفلسفة والآداب، وأفتخر بأحد الأمور القليلة في حياتي: لم أطرح سؤالاً قط.
كنت أقول لطلابي: ''تحدثوا إلينا، مثلاً، عن الدكتور صمويل جونسون، تحدثوا عن الشعر الأنجلوسكسوني، تحدثوا عن شكسبير، تحدثوا عن أوسكار وايلد، تحدثوا عن شو، وتكلموا، قولوا ما تفكرون به، أعدكم بعدم مقاطعتكم، أعدكم بعدم توجيه سؤال واحد أو سؤالكم عن تاريخ واحد لأنني شخصياً لا أعرفها وستنكشف جهالتي، لكن تحدثوا إن كان الموضوع يثير اهتمامكم'' .
وهكذا قدّموا امتحانات ممتازة. بينما هناك أساتذة أغبياء جداً يطرحون أسئلة، لأنهم لا يعرفون كيف يمتحنون".
بورخيس