الإحسان تربيةٌ للروح على الرفق حين يقسو العالم، وتكريم للآخر لا لذاته، بل لأنك ترى في كل فعل إحساني صورة من صور “العبودية الممتدة” التي تتجاوز الشعائر إلى الحياة.
ما أرقى أن يكون عطاؤك سرًّا بينك وبين الله، لا يطوف به ريب، ولا تشوبه شوائب الرياء، بل يُكتب في صحيفة الذاكرين بصمت، ويُغرس في سجل المُحسنين بلا شهرة ولا ضجيج، فالإحسان أن تعيش بمبدأ (إنما نطعمكم لوجه الله)، لا تترقب جزاءً ولاثناء، بل يكفيك أن يعلم الله أنك فعلت، وله وحده أعددت
الإحسان ليس سلوكًا هامشيًا في منظومة التدين، بل هو ذروة المقامات، وتاج الرحلة إلى المعبود، لا يبلغه العبد إلا إذا تحرر من قيد المعاوضة، وتخفّف من ثقل الترقب، واستشعر أن أعظم العطاء ما كان خالصًا لله، مجردًا من انتظار الصدى
للسعادة أبواب مشرعة .. ومنها : قضاء حوائج النّاس والسعي فيها ؛ فإنها تُدْخِلُ السرورَ على المحتاج وتمنح الساعي سعادة عظيمة ودعوة في ظهر الغيب تعانق أبواب السماء اعلموا رحمكم الله أنّ حوائج الناس إليكم من نِعم الله عليكم، فلا تملّوا النعم.
كان قدوتنا ﷺ يعيش بين الناس يتلمس أحوالهم ويتحسَّس أخبارهم حتى قبل البعثة فها هي أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها كما في حديث خ وم - تقول له:"والله لا يخزيك الله أبداً: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتُكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق "هذا هو واقعه، وتلك هي حياته
لفتة رائعة لرواد العمل الخيري( فسقى لهما ثم تولى إلى الظل) إذا أحسنت لأي شخص فابتعد عنه ، لا تحرج ضعفه ، ولا تلزمه شكرك ،واصرف عنه وجهك لئلا ترى حياءه عارياً أمام عينيك
افعل المعروف وتول..حتى قلبك الذي ينبض بداخلك ﻻ تجعله يتمنى الشكر والجزاء من أي احد فيكفيك جزاء الكريم الرحيم
#أحسنوا_الرد_على_السائل
إذا أنزل بك عزيزُ النفسِ حاجَته، فكن شديدَ الاحتراس حيالَ روحٍ فكرتْ ألفَ مرَّة قبلَ أن تُسْنِدَ ظهرَها المنهَك إلى جِذْعك..طريقتك في الرد عليه أهمُّ بكثير من مساندتك له قال تعالى (وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا )
#اشفعوا_تؤجروا
اشفع للفقراء والضعفاء والمرضى فرب معروف عملته وطال عليه الزمان ونسيته ومازالت دعوات أصحابه ترفعك وينجيك الله بها من البلاء فصنائع المعروف تقي مصارع السوء وصاحب المعروف لاييقع
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الحض على السعي في نفع الناس بما أمكن من إعانتهم والشفاعة لهم، فقد ثبت عنه أنه قال: من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. رواه مسلم،