في هذه اللحظات التي يسقط فيها النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة، نعيد التأكيد إلى شعبنا في إقليم الرافدين أننا مصممون على تحقيق مطالب أبناء شعبنا بإقامة إقليم فيدرالي ضمن مواد الدستور العراقي التي وثّقت هذا الحق، وضمن الحدود التي رسمناها، ولن نتنازل أو نحيد عن هذا الأمر. إن إقليم الرافدين هدفٌ دستوري، وغايته إقامة منطقة آمنة لعودة أكثر من 4 مليون مهجّر ومليون ونصف نازح، والكشف عن مصير المغيّبين والمخطوفين، وإطلاق سراح جميع المعتقلين تعسفياً، وإعادة البناء وتحقيق الأمن والاستقرار لأبناء هذه المنطقة التي عانت منذ عام 2003.
رسالتنا الأخيرة إلى الميليشيات الموالية لايران هي الانسحاب فوراً من هذه المحافظات وعدم المساس بأبنائها، والعودة من حيث أتوا إلى المحافظات الجنوبية التسعه. حدودنا تنتهي عند جرف الصخر، وتشمل هذه المحافظات: نينوى، الأنبار، صلاح الدين، ديالى، حزام بغداد، وشمال بابل حتى جرف الصخر.
وقد أعذر من انذر.
22 شباط / فبراير 2006 – 22 شباط / فبراير 2026
الذكرى العشرون لحرب الإبادة الجماعية ضد السنة العرب في العراق بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء.
في ذلك اليوم، قام الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع ميليشيات منظمة بدر وجيش المهدي التابع لمقتدى الصدر بتفجير مرقد الإمامين العسكريين، أعقبته موجات من قتل السنة العرب على الهوية، والاختفاء القسري، والاعتقالات الجماعية، والتعذيب بالآلات الثاقبة (الدريل) حتى الموت أو حرق المختطفين وهم أحياء، والتهجير المنظم، وتغيير التركيبة السكانية في مناطق السنة العرب في العراق. ما جرى كان استهدافاً منظماً وواسعاً طال المكون السني بأكمله، وترك جراحاً عميقة ما زالت مفتوحة حتى اليوم.
عشرون عاماً مرت، وما زالت عائلات تبحث عن أبنائها، ومدن تنتظر عودة أهلها، وملفات لم تُفتح بعد لكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن مقتل أكثر من مليون سني.
إحياء هذه الذكرى هو تأكيد أن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن الاعتراف بحجم المأساة شرط أساسي لبناء دولة تحمي جميع أبنائها دون تمييز.
الرحمة للضحايا،
والحرية للمعتقلين والعدالة لكل مظلوم،
ولا للنسيان
#sunni_genocide
#iraq
#إقليم_الرافدين
#إبادة_السنة_العراق
رسالة إلى الأمة الكردية
إلى شعب كردستان العظيم،
إلى أمة شاءت الأقدار، بعد اتفاقية سايكس-بيكو التي أعادت تقسيم الشرق الأوسط، أن لا تحصل على دولة تمثلها، رغم عمق تاريخها وتضحياتها. أتوجه بهذه الرسالة إلى الشعب الكردي، راجيًا أن تصل إلى أصحاب القرار والعقلاء من قياداته، وأخص بالذكر قيادات كردستان العراق.
إن حدود الدول القائمة اليوم في الشرق الأوسط لم ترسم بإرادة شعوبها، بل فرضت بفعل الاستعمار البريطاني والفرنسي. وأعلم جيدًا حجم الشعور بالظلم الذي تعيشه الأمة الكردية لعدم حصولها على دولة، وأدرك حجم التضحيات التي قدمتموها خلال أكثر من مئة عام من الصراع مع الدولة العراقية الحديثة، ومع الدولة التركية، ثم في سوريا، ولا يمكن تجاهل الصراع الذي خاضه الأكراد في إيران كذلك.
لكن السؤال الصريح، الذي لا يمكن الهروب منه، هو: لماذا فشلت كل محاولات إقامة دولة كردية حتى اليوم؟
أطلب منكم أن تتأملوا هذه الكلمات بهدوء. فهي نابعة من القلب، لكنها مكتوبة بعقل بارد ومنطق سياسي بعيدًا عن العاطفة. أتحدث إليكم كأخ عربي سامي آرامي، محب لكم ومقدر لنضالكم، يجمعني معكم تاريخ هذه الأرض وسكانها، لا كخصم ولا كعدو.
المنطقة اليوم تعيش تحولات كبرى. تركيا اليوم دولة عضو في حلف الناتو، وأمنها جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا والولايات المتحدة. وهي حليف اقتصادي وعسكري أساسي لواشنطن، وتشكل جدار صد في وجه التمدد الروسي والصيني. لذلك، لن تسمح الولايات المتحدة ولا الغرب بسقوط تركيا أو تمزيقها، وخصوصًا بعد انتهاء معاهدة لوزان، وبعد تأكد الغرب أن النظام التركي لن يحاول استعادة خريطة الدولة العثمانية، وهو ما كان يشكل هاجسًا تاريخيًا لديهم.
وبعد التزام تركيا بالقانون الدولي، وعدم قيامها بأي عمل عسكري يزعزع استقرار الناتو، أصبحت اليوم من أقوى الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة. تركيا هي ثاني دولة في العالم في صناعة الطائرات المسيرة، وتمتلك منظومة تسليح متطورة جدًا، وهي الدولة الإسلامية الوحيدة التي تصنع قرابة 90% من سلاحها محليًا. كما أنها شريك استراتيجي للمملكة العربية السعودية وباكستان ودول إسلامية عديدة. هذه المنظومة كلها لن تسمح بتمزيق تركيا من أجل إقامة دولة كردية.
ومن هنا، فإن أي صراع مع تركيا هو انتحار سياسي وعسكري.
لا أوروبا ولا الولايات المتحدة ستسمحان بمعاداة تركيا، لأن معاداتها تعني معاداة حلف الناتو نفسه، وهذه حقيقة يجب قبولها وفهمها.
أما العراق، ففيه إقليم كردستان قائم بحدود واضحة، وهو شبه دولة كاملة. ومن هذا المنطلق، فإن الصراع مع الأشقاء من العرب والسريان والكلدان والآشوريين هو صراع خاطئ. لا يمكن توسيع إقليم كردستان العراق أكثر مما هو عليه اليوم، إلا ربما في شمال كركوك مستقبلًا، وبطريقة تقسيم عادلة تضمن حقوق جميع المكونات.
إن نقل الصراع إلى المناطق العربية أو المختلطة ديمغرافيًا سيكون تهلكة لكم ولرجالكم. أغلب هذه المناطق عربية أو من مجموعات سامية أخرى، والأكراد وفدوا إليها لاحقًا. وأعطي مثالًا واضحًا: أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب. هل من المنطق أن يضم حي داخل مدينة سورية إلى دولة أو إقليم كردي؟ وهل كل منطقة يسكنها أكراد يجب أن تكون جزءًا من كردستان؟
وإذا سمح بهذا المنطق، فهل من حق السريان والعرب في تركيا المطالبة بضم مناطقهم إلى دولتهم الأصلية سوريا؟
أنتم لستم أغلبية لا في الموصل، ولا في كركوك، ولا في الحسكة، بل شركاء أصليون.
وفي سوريا تحديدًا، هل من المعقول الاستيلاء على مناطق النفط والغاز والمياه والسدود والقمح والشعير، وهي مناطق تمثل 85% منها عربًا وسريانًا، ثم تضم إلى كيان لا ينتمي إلى الدولة السورية؟ هذا ليس منطقًا ولا عدلًا.
أما الصراع مع الشعب السوري، الذي قدم أكثر من مليون ونصف قتيل، وآلاف الجرحى والمعاقين، وانتهكت أعراض نسائه، وهدمت منازله، وهجر نصفه خارج بلده، فهو صراع غير أخلاقي. وأنا هنا لا أعمم، بل أحمل المسؤولية لمن يقف خلف بعض ميليشيات جبال قنديل التي جاءت عبر الحدود وفرضت نفسها على أراض ليست لها.
الحقيقة الواضحة هي أن كردستان إيران هي القلب الحقيقي لكردستان. هي الموطن الأصلي للكرد، وهي الأرض التي قامت عليها الدولة الكردية التاريخية بقيادة قاضي محمد. ومساحتها تعادل ثلاثة أضعاف كردستان العراق. وكان الأجدر توجيه القوة الكردية لتحريرها بدل استنزافها في صراعات خاسرة.
النظام الإيراني هو العدو الحقيقي للمنطقة بأكملها. دمر العراق، ودمر سوريا، ودمر لبنان، ودمر اليمن، وساهم في تدمير غزة، وقمع السنة والأقليات. وهو اليوم نظام منبوذ دوليًا. المجتمع الدولي لن يسمح بتمزيق تركيا أو سوريا، لأن ذلك مسألة أمن دولي وحاجة استراتيجية، لكنه يرى في إيران خطرًا مفتوحًا.
من الحكمة ألا يدخل المقاتل معركة خاسرة يعرف نتيجتها سلفًا.
إن كان الهدف دولة كردية، فقد تحقق جزء كبير منها في العراق، أما الطريق المنطقي المتبقي فهو تحرير كردستان إيران، بالتعاون مع شعوب الأحواز وبلوشستان وأذربيجان، في مواجهة الحكم الفارسي الطائفي. وليس من الحكمة فتح كل الجبهات ومعاداة الشعوب المحيطة بكم، كما أنه ليس بالضرورة أن يكون كل جزء يسكنه أكراد جزءًا من دولة كردستان.
وأود أيضًا توضيح نقطة حساسة تتعلق بالغرب، وخصوصًا الولايات المتحدة.
كثير من الإخوة الكرد يظنون أنهم قدموا فضلًا لواشنطن بمحاربة داعش، لكن في العقل السياسي الأميركي الصورة معكوسة، فالولايات المتحدة ترى أنها هي من أنقذت الأكراد. ولولا تدخلها عام 2014 لكان داعش قد دخل كل المناطق الكردية ودمرها كما دمر المدن السنية في سوريا والعراق، وقتل عشرات الآلاف واعتدى على المسيحيين والإيزيديين. ولولا تدخلها عام 1991 ووقوفها بوجه نظام صدام حسين لما وجد إقليم كردستان أصلًا.
من الخطأ الاعتقاد بوجود فضل كردي على الولايات المتحدة.
كما أن التعويل على إسرائيل وهم آخر، فإسرائيل اليوم تسعى للمصالحة والاندماج مع محيطها العربي، ولن تضحي بعلاقاتها مع اثنتين وعشرين دولة عربية من أجل دولة كردية لا تحقق لها مصلحة استراتيجية. وقد لا يكون مستغربًا أن تنضم إسرائيل مستقبلًا إلى جامعة الدول العربية.
وما يجري اليوم من اعتداءات، سواء على القنصلية الأميركية في أربيل أو من بعض الأفراد على الجاليات السورية في الدول الغربية، لا يخدم قضيتكم، بل يضر بها. الغرب كان ينظر إلى الأكراد كقوة منظمة ومتحضرة، وهذه الأفعال تشوه هذه الصورة.
هذه رسالة محبة ونصيحة، لا عداء.
أنتم أهلنا وإخوتنا، سواء كانت لكم دولة أم لا. تاريخنا ودمنا وأرضنا مشتركة. لذلك، وجهوا بنادقكم التوجيه الصحيح، واستهدفوا العدو الحقيقي.
أخوكم المحب
علي عاشور
@masoud_barzani@masrourbarzani@IKRPresident@HoshyarZebari
#الحسكة
#الرقة
#دير_الزور
#الانبار
#الموصل
#نينوى
#سنة_العراق
#سوريا
#ديالى
#بغداد
#صلاح_الدين
#دمشق_الأموية
#دمشق
#حمص
#حلب
#إقليم_الرافدين
#كردستان
#إقليم_شرق_الشام
تقرير استقصائي بالغ الأهمية أعدّته قناة إقليم الرافدين يكشف بالأدلة دور نظام ملالي إيران في تأسيس تنظيم داعش الإرهابي وكيف قدّم النظام الإيراني الدعم المباشر لداعش وفروعه في المنطقة.
ندعوكم لمشاهدة التقرير كاملًا والمساهمة في نشره على أوسع نطاق فالحقيقة تستحق أن تصل للجميع.
#Iran
#IranianRevolution2026
#IranProtests
#iranuprising
#إقليم_الرافدين
إن مشروع إنشاء إقليم الرافدين ليس شعارًا ولا مناورة سياسية بل حق دستوري واضح لا لبس فيه كفله دستور العراق الاتحادي لكل المحافظات دون استثناء. وأي محاولة لتعطيل هذا المسار هي في جوهرها تعطيل للدستور نفسه ومهما كانت الذرائع أو العناوين المستخدمة.
ما يجري اليوم من كيل بمكيالين حيث السماح بحقوق دستورية لمناطق ومنعها عن مناطق أخرى لم يعد خافيًا على أحد. هذا النهج لا يستهدف مشروعًا بعينه بل يستهدف شريحة كاملة من أبناء البلد ويؤكد أن المشكلة ليست في النص الدستوري بل في من يختار تطبيقه انتقائيًا.
أما الانتخابات الأخيرة فقد كانت الدليل الأوضح على عمق الأزمة. لم تُنتج تغييرًا حقيقيًا بل أعادت تدوير نفس الأشخاص الذين أوصلوا البلد إلى هذا الانهيار وبالآليات ذاتها وتحت النفوذ الإيراني نفسه. المال السياسي، السلاح، والتدخل الإيراني فرضوا النتائج قبل أن تُفتح صناديق الاقتراع. لذلك لم تعد المشكلة في ضعف المشاركة فقط بل في نظام يُغلق باب الإصلاح الحقيقي ويؤكد مرة بعد مرة أن الطريق الدستوري لتأسيس الأقاليم لم يعد خيارًا مؤجلًا بل ضرورة مصيرية و وجودية.
رسالتنا إلى الحكومة العراقية واضحة وصريحة:
نحن ماضون في العمل على إنشاء إقليم الرافدين عبر طريق دستوري، قانوني وسلمي. لن تثنينا محاولات التعطيل ولا حملات التثبيط. وأي عرقلة متعمّدة لهذا الحق ستُسجل كتجاوز على الدستور وستضع الحكومة أمام مسؤوليات قانونية وسياسية، داخليًا وخارجيًا.
إقليم الرافدين ليس خطرًا على العراق الاتحادي بل نتيجة طبيعية لفشل الحكومة المركزية الطائفية وخيار دستوري لحماية الناس وحقوقهم. الطريق واضح ونحن مستمرون فيه حتى النهاية.
💐✌️أبارك لشعب العراق الاتحادي الجهود لإقامة #اقليم_الرافدين بحدوده المحددة في الخارطة المرفقة متزامنا مع اقاليم الجنوب و قد بدأت فعليا في #اقليم_البصرة وقبلهم درة النجاح #اقليم_كوردستان ....واحث الجميع للتعاون و الاشتراك معا لإنجازها ولطرد ايران ومليشياتها واذرعها من اي مكان في العراق وإعادة العراق الى عمقه العربي والدولي الذي يليق به بعد سنوات العبث والضياع الصفوي الايراني.
#مجتهد_العراق
بالتزامن مع انطلاق الحراك الجاد لتشكيل إقليم البصرة وما رافقه من خطوات واضحة على المستويين الشعبي والسياسي يتأكد اليوم أن النهج الدستوري لم يعد خيارًا مؤجّلًا أو طرحًا قابلًا للنقاش بل أصبح مسارًا مفروضًا بحكم الواقع.
ما يحدث في البصرة هو كسرٌ صريح لحالة التعطيل المتعمّد، ورسالة مباشرة لكل من راهن على إبقاء العراق الاتحادي رهينة الفوضى والهيمنة بأن زمن احتكار القرار السياسي قد انتهى. التجربة تثبت اليوم أن من يعمل وفق الدستور ويواجه بلا تردد يصل، ومن يراهن على التسويف والتخويف يسقط.
هذه التطورات تؤكد بما لا يقبل الجدل أن مشروع الأقاليم ليس خطرًا على العراق الاتحادي كما يروّج له المستفيدون من الفوضى، بل هو الخطر الحقيقي على منظومة الميليشيات، وعلى النفوذ الإيراني، وعلى نظام الإذلال الذي فُرض بالقوة على نصف الشعب.
ومن هنا، نعلن بوضوح أننا ماضون بلا تراجع في مشروع إقليم الرافدين. إقليمٌ حُدِّدت حدوده ورُسم نهجه ووُضعت آليات إدارته بدقة، على أساس فدرالية إقليمية قوية ولا مركزية محلية حقيقية، تعيد القرار إلى أهله وتمنح المكونات حقها السياسي والثقافي والإداري دون وصاية أو إقصاء.
ومن هذا المنطلق نؤكد على أساس فدرالية متوازنة تجمع بين الحكم الإقليمي واللامركزية المحلية، بما يضمن:
- إدارة إقليمية قوية وفاعلة
- صلاحيات حقيقية للمدن والقرى ضمن لا مركزية محلية عادلة
- مساحة سياسية وثقافية آمنة لكل مكونات إقليم الرافدين
- شراكة داخلية قائمة على التوازن والعدالة، لا الإقصاء والتهميش
إن إقليم الرافدين بما يمتلكه من عمق جغرافي وبشري واقتصادي سيكون الأكبر والأغنى بين أقاليم العراق الاتحادي والأكثر تناغمًا سياسيًا وثقافيًا، وقادرًا على التحول إلى قوة اقتصادية إقليمية كبرى تحمي حدود العراق الاتحادي من عدة اتجاهات وتُنهي النفوذ الإيراني على مساحة واسعة من البلاد.
وبذلك يُطوى عهد الإذلال والتبعية والتهميش، ويبدأ عهد جديد عهد التنافس الاقتصادي الإيجابي والتنمية المستدامة وعهد فتح آفاق جديدة لأبناء هذا البلد ليستعيدوا حقهم في الكرامة والمستقبل.
إن ما يجري اليوم في البصرة يؤكد أن الغد أقرب مما يتصور البعض وأن مشروعنا لم يكن يومًا حلمًا أو شعارًا، بل مسارًا دستوريًا واضحًا نسير فيه بثقة، ولن نحيد عنه حتى تحقيق أهدافه كاملة.
يُروَّج للرأي العام العراقي خطابٌ مضلِّل يصوّر نظام الأقاليم على أنه مشروع تقسيم أو تهديد لوحدة العراق، بينما الحقيقة أن هذا الخطاب يهدف إلى الإبقاء على واقع الفوضى، واستمرار نفوذ الميليشيات المسلحة، وترسيخ الهيمنة الإيرانية على القرار الوطني.
نظام الأقاليم ليس خطرًا على الدول ولا على سيادتها. هذا النظام معمول به في أكثر من 77 دولة حول العالم، ولم يكن يومًا سببًا لانهيار دولة أو تفكك مجتمع. على العكس، فإن غالبية الدول التي تعتمد هذا النظام تُعد من الأكثر استقرارًا وتقدّمًا، والأقوى مؤسساتيًا واقتصاديًا وعسكريًا.
المفارقة أن النظام نفسه، الذي يُعد نموذجًا ناجحًا في العالم، يُقدَّم في العراق كخطر وجودي، وهي رواية لا يروّج لها إلا التيار المرتبط بإيران وبقايا الفكر البعثي، رغم اختلاف الشعارات، واتحاد الهدف في منع أي نموذج حكم يحدّ من احتكار السلطة والسلاح.
والسؤال الذي يفرض نفسه: إلى أين يهاجر الناس طلبًا للأمان والكرامة؟ هل يتجهون إلى دول القمع والانغلاق مثل إيران أو كوريا الشمالية؟ أم إلى الدول الفدرالية المتقدمة التي جعلت حقوق الإنسان أساس الحكم، وبنت دولها على الشراكة والعدالة وسيادة القانون؟
في هذه الأيام المفصلية التي تشهد تحولات كبيرة في المنطقة، يثبت التاريخ مرةً أخرى أن المملكة العربية السعودية بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظة الله تمثل اليوم مركز الثقل العربي والإقليمي، وصاحبة الرؤية الأعمق والأشمل نحو شرق أوسط مزدهر ومستقر.
قرار مجلس النواب الأمريكي بالموافقة على إلغاء عقوبات “قانون قيصر” عن سوريا لم يكن حدثًا عابرًا، بل نتيجة مباشرة للجهود الدبلوماسية والسياسية الحكيمة التي قادها سمو ولي العهد، والذي أثبت مجددًا أن سياسته المتزنة ورؤيته الطموحة ليست فقط لمستقبل المملكة، بل لمستقبل المنطقة بأكملها.
رؤية سموه الطموحة، التي تهدف إلى جعل الشرق الأوسط أوروبا الجديدة، لم تعد شعارًا أو حلمًا، بل أصبحت خارطة طريق حقيقية تُترجم على أرض الواقع في السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية.
نحن في إقليم الرافدين نؤمن بعمق بهذه الرؤية المباركة، ونعلن التزامنا بالعمل الجاد لكي نكون جزءًا منها، عبر مشروع إعادة بناء الدولة الوطنية الشاملة المدنية في العراق الاتحادي، التي تتناغم في أهدافها مع طموحات المملكة ورؤية سمو ولي العهد حفظه الله، في بناء منطقة يسودها الأمن والسلام والتنمية والتكامل الاقتصادي والعلمي والتقني.
ونوجه من هنا رسالة إلى دول المنطقة والعراق الاتحادي:
إن مستقبلنا المشترك لن يتحقق إلا بالتعاون الصادق مع المملكة، وبالانضمام إلى رؤية سمو ولي العهد التي تُعيد رسم ملامح الشرق الأوسط الحديث على أسسٍ من الاستقرار والسيادة والازدهار المشترك.
حفظ الله المملكة العربية السعودية وسمو ولي عهدها الأمين، وجعل هذه الرؤية المباركة طريقًا لمستقبلٍ أكثر سلامًا ونماءً للشرق الأوسط الجديد.
ندين بشدة العمل الإرهابي الذي نفذته الميليشيات التابعة لإيران ضد إقليم كردستان، واستهداف حقل كور مور الغازي في هجوم جبان يهدد أمن العراق واستقراره واقتصاده. هذه الاعتداءات تمثل استمرارًا لنهج الفوضى الذي تديره الميليشيات الإرهابية الخارجة عن القانون.
كل الشكر والتقدير لمعالي الوزير هوشيار زيباري، الشخصية الوطنية المحورية ذات الدور الكبير والخبرة الواسعة، لمواقفه الشجاعة وحرصه الدائم على حماية الاستقرار والدفاع عن المسار الدستوري.
وهذا يؤكد تمامًا ما ناقشناه مع معالي الوزير زيباري @HoshyarZebari أن الحلول التقليدية لم تعد تنفع في العراق، وأن البلاد بحاجة إلى حل دستوري شامل ينهي الهيمنة الخارجية والميليشياوية، ويعيد للدولة هيبتها ويضع العراق على الطريق الصحيح. ونحن ماضون في هذا الطريق بثبات وإصرار.
نؤكد أن التجربة الكردية هي التجربة الناجحة الوحيدة بعد عام 2003، وأن الالتزام بالدستور العراقي وتطبيقه بالكامل، إضافة إلى حل الميليشيات المرتبطة بإيران، هو الطريق الوحيد لإخراج العراق من المستنقع الحالي والعبور به إلى برّ الأمان، عبر خطة شاملة لإعادة الاستقرار ضمن الأطر الدستورية.
ونحن في إقليم الرافدين نؤكد دعمنا الكامل لأشقائنا في إقليم كردستان، شعبًا وقيادةً، ونؤمن بأنهم مفتاح الحل في العراق ومركز القرار الوطني.
إجمالي السكان من وزارة التخطيط حسب المحافظات
إجمالي السكان
السنة العرب: 15,694,404
الأكراد: 8,263,575
المجموع المشترك للسنة (العرب + الأكراد): 23,957,979
الشيعة: 17,358,154
بغداد: 8,260,439 (بنسبة 55% من السنة العرب)
بعد ما كانت اكثر من 75 بالمئة من السنة قبل عام 2003
إجمالي سكان العراق (وفقاً للجدول): 46,118,793
وإذا أضفنا النازحين السنة المتواجدين خارج العراق، والذين يُقدّر عددهم بحوالي 4 إلى 5 ملايين، فإن عدد السنة العرب سيكون هو الأغلبية العظمى من سكان العراق الاتحادي.
وأنا على يقين تام بأنهم قاموا بالتلاعب بهذه الأرقام لزيادة اعداد الشيعة، خاصة أنهم رفضوا تحديد الانتماء الديني في هذه الإحصائيات.
إعادة بناء الدولة الوطنية الشاملة المدنية وفق الدستور العراقي
إن مشروع إعادة بناء الدولة الوطنية الشاملة المدنية لم يعد خيارًا سياسيًا، بل أصبح ضرورة وجودية لحماية ما تبقى من العراق واستعادة هويته الوطنية الأصيلة. فالدستور العراقي وضع أساسًا واضحًا لحكم لامركزي يضمن توزيع الصلاحيات والحقوق بعدالة بين جميع المكونات، ويعيد القرار إلى السكان الأصليين ضمن إطار دولة وطنية دستورية فدرالية.
هذا المشروع يهدف إلى إحياء هوية وطنية شاملة، لا تُقصي أحدًا ولا تخضع لهيمنة أي طرف خارجي. وهو مشروع يستند إلى الدستور وإلى إعادة الحقوق إلى أصحابها، ويقوم على الإيمان الراسخ بأن السكان الأصليين من هذا البلد من الشرفاء قادرون على قيادة التغيير وصنع مستقبل أفضل لمستقبل البلد.
رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب
@POTUS
إن الانتخابات العراقية الأخيرة لم تجلب أي تغيير، بل أعادت تدوير نفس الوجوه السياسية الفاسدة والتابعة لإيران. هذه النتيجة تؤكد مرة مرة أخرى أن النظام المركزي في العراق قد فشل وانتهت صلاحيته، وأن القوى التابعة لطهران ما زالت تفرض حكومات لا تمثل الشعب.
كما تعلمون، سيادة الرئيس ترامب، لقد أعلنتم مرارًا رغبتكم في إحلال السلام في الشرق الأوسط. ولكن هذا السلام لن يتحقق ما لم تُحل جميع الميليشيات التابعة لإيران، بما فيها ميليشيات الحشد الشعبي وميليشيات مقتدى الصدر. فهذه الميليشيات هي الذراع العسكرية لإيران داخل العراق، وهي التي منعت الدولة من النهوض ومنعت الشعب من ممارسة حقوقه الدستورية.
وما لم يُسمح لنا، نحن المطالبين بتطبيق الدستور وبناء دولة وطنية دستورية فدرالية، بالعمل السياسي من داخل العراق وممارسة حقوقنا التي نص عليها الدستور بوضوح، بما في ذلك حق إقامة الأقاليم الفدرالية الوطنية، فإن أي حل آخر لن يكون إلا حلًا مؤقتًا ترقيعيًا ينتهي بانتهاء فترة حكمكم، ليعود بعدها الوضع في العراق أسوأ مما كان عليه.
إن مستقبل السكان الأصليين لبلاد الرافدين يحتاج إلى ضمانات حقيقية، تضمن لهم الأمن والهوية والحقوق والتمثيل العادل، وتمنع عودة النفوذ الإيراني والميليشيات التي دمرت العراق طيلة العقدين الماضيين.
الطريق الذي لا بديل عنه
رغم كل الضغوط، نؤكد أننا ماضون بإصرار في مشروعنا الوطني: إعادة بناء دولة وطنية شاملة مدنية دستورية فدرالية، تقوم على اللامركزية الحقيقية كما نص عليها الدستور العراقي، وتعبّر عن إرادة شعبها، وتحترم مواطنيها، وتضع مستقبل الأجيال فوق كل اعتبار.
إن التغيير قادم لا محالة، ليس لأنه رغبة سياسية، بل لأنه حتمية تاريخية يفرضها الواقع، ويؤكدها فشل النظام المركزي، وترسخها حاجة شعب الرافدين إلى العدالة والكرامة والحرية.
@Mark_Savaya@Mikeknightsiraq
بيان اعتماد تسمية “إقليم الرافدين” كهوية رسمية للمشروع الدستوري
تعلن جبهة الاستقلال للحرية والسلام عن اعتماد تسمية "إقليم الرافدين" كتسمية رسمية للإقليم الذي تعمل الجبهة على تأسيسه، وذلك استنادًا إلى أحكام الدستور العراقي النافذ الذي يقرّ بحق المواطنين في إنشاء الأقاليم ضمن إطار دولة العراق الاتحادي، وبما ينسجم مع مبادئ الفدرالية الوطنية المدنية.
لقد جاء اعتماد هذه التسمية بعد مشاورات مكثفة وحوارات معمّقة شاركت فيها نخب اجتماعية وقبلية وأكاديمية وسياسية من مختلف الشرائح والفعاليات المجتمعية، من أبناء وقيادات مناطق الرافدين. وقد حرصت الجبهة، منذ اللحظة الأولى، على أن تكون التسمية جامعة وغير إقصائية، بعيدة عن كل أشكال التخندق الطائفي أو القومي أو الجغرافي، وأن تعبّر عن هوية سياسية ووطنية مدنية تتسع لجميع مكوّنات المجتمع الرافديني.
إن التسميات الأخرى التي يروّج لها البعض تقوم على أسس عرقية أو دينية ضيقة بين أبناء الرافدين، ولا تعكس حقيقة الهوية التاريخية للسكان الأصليين لهذه الأرض. في المقابل، فإن تسمية "إقليم الرافدين" تعبّر عن الهوية الأصيلة للسكان الأصليين لهذه المنطقة، وهي الهوية التي عملت إيران وأذرعها وميليشياتها على استهدافها عبر التهجير القسري، وتغيير البنية الديموغرافية بالأخص بحق المكونين السني العربي والمسيحي، والاستحواذ على الأراضي، وإحلال الغرباء مكان شعبها.
إن إعلان اعتماد تسمية "إقليم الرافدين" يمثّل بداية مرحلة جديدة لإعادة التوازن داخل العراق الحديث، وإطلاق مسار دستوري وسياسي واضح لا يتوقف حتى الوصول إلى إقامة دولة وطنية مدنية ديمقراطية على أرض الرافدين، وفق ما نصّ عليه دستور العراق الاتحادي، دولة تقوم على:
•سيادة القانون لا سطوة الميليشيات،
•المواطنة المتساوية لا المحاصصة الطائفية،
•العدالة والكرامة والحقوق لا الإقصاء والتهميش والفساد.
وتؤكد جبهة الاستقلال للحرية والسلام أن هذا المشروع هو مشروع سلمي، دستوري، ووطني في جوهره، وأنها ماضية في العمل مع شركائها وحلفائها في الداخل والخارج، بكل الوسائل القانونية والسياسية والإعلامية المشروعة، حتى استعادة حقوق أبناء الرافدين الأصليين، وإعادة الاعتبار لهويتهم، وترسيخ مكانتهم في دولة مدنية اتحادية مستقرة.
جبهة الاستقلال للحرية والسلام
الأمانة العامة
بتاريخ 24-11-2025