الفساد المالي في مؤسسة النفط وغيرها لا حد له فعلى الحكومة وضع الحلول وعلى الناس أن يطالبوا بالحلول الحقيقية.
#شاهد فضيلة الإمام الشيخ د. الصادق الغرياني /مفتي عام ليبيا.
نداء للحكومة ومستشاريها الحكم والملك لا يدوم إلا بمتابعة المخربين ومعاقبتهم لا بمصالحة من يدعم الفساد.
#شاهد فضيلة الإمام الشيخ د. الصادق الغرياني /مفتي عام ليبيا.
الذي أُنْفِقَ عليه من مال غير حلال وهو لا يعلم؛ لا ذنب عليه -بطبيعة الحال-، لا يكلّفه الله شيئا، فلا يَردُّ شيئا، ولا يَفعل شيئا، بل يُكثر من الاستغفار له، ولصاحب المال الحرام، ويَنصحه إن قدر على ذلك، وإلّا تَكفّلَ بنفسه، وراقبَ أمورَه، ولا شيء عليه فيما فعل غيره.
لفضيلة الشيخ د. #حمزة_أبوفارس حفظه الله
عضو مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
رقم الفتوى (6555)
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
أخو زوجتي -والعياذ بالله- يسب الجلالة، فكيف يكون التعامل معه؟ وما حكم إبقاء زوجتي في عصمتي؛ لأنها أوَّلتْ كلامَه بدعوى أن مراده بـ(الربّ) ربّ البيت؟ وهل مِن حقي منعُها ومنع أبنائي من التواصل مع أخيها ومع أهلها من أجل ذلك؛ لأنهم متساهلون مع ابنهم، ولم ينكروا عليه؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فسبُّ الله عز وجل وسب الرب كفرٌ يخرجُ من الملة، لا يقوله إلا مَن خَلا قلبه من الإيمان، إذْ كيف يسبُّ العبدُ الضعيف ربَّه وخالقَه ورازقَه، قال تعالى: (وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ) [النحل: 53]، وقد نهى الله تبارك وتعالى المسلمين أن يسبوا آلهة المشركين -وهي مستحقةٌ للسبّ- نهاهم عن ذلك كي لا يسبَّ المشركون اللهَ عز وجل انتقامًا لها، قال تعالى: (وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ) [الأنعام: 108]، فكيف بسبِّ الله العظيم من المسلمين؟!
قال ابن راهويه رحمه الله: "وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مَنْ سَبّ اللهَ عز وجل ، أَوْ سَبَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ… وَهْوَ مَعَ ذَلِكَ مُقِرٌّ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، أَنَّهُ كَافِرٌ" [التمهيد: 4/226]، وقال تعالى عن استهزاء المنافقين بالنبي ﷺ وأصحابه: (وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ) [التوبة: 65-66]، وسابُّ الله تعالى أوْلى بهذا الحكم قطعًا، وصار بذلك مرتدًّا، حلالَ الدم والمال، فإنْ تابَ وإلّا قُتل، قال النبي ﷺ: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) [البخاري:3017].
فعلى مَن وقع في هذا الجرم العظيم أنْ يبادرَ بالتوبة والرجوعِ لدين الإسلام، كي لا يموتَ على هذه الحال، وأن يُكثر من الاستغفار والندم على ما فات، عَلّ الله يغفرُ له.
والواجبُ على من يسمع هذا الكفر الإنكارُ على فاعله بما يقدر، كما قال ﷺ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) [مسلم: 49]، وعليه مفارقته وعدم الجلوس معه حال وقوعه في هذه الجريمة، إن لم ينته عنها، قال تعالى: (وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ يُكۡفَرُ بِهَا وَيُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ إِنَّكُمۡ إِذٗا مِّثۡلُهُمۡۗ) [النساء: 140]، فينكر على القائل ويغلظ عليه في الإنكار، ويَرفع أمره إلى الجهات القضائية والنيابية ليأخذوه ويوقعوا عليه العقاب الشرعي، ولا يتهاون من رآه على تلك الحالة في رفعه إلى القضاء؛ لأن هذه دعوى حسبة، واجب رفعها على كل مسلم وقعت أمامه.
ويُشرع هجرُ ومقاطعة من وقعت منه هذه الجريمة إلى أن يتوب، قال تعالى: (قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ) [الممتحنة: 4].
وتأويل الزوجة لكلام أخيها الظاهرِ في الكفر خطأٌ كبير، لكنه يدلُّ على إيمانها، حيثُ لم ترضَ بظاهره، فلم يكن فعلها ردّةً توجبُ فراقها، والواجبُ على الزوج الصبرُ على نصح زوجته، وبيانُ أن الأمور المتعلقة بذات الله وعظمته وجلاله أمورٌ عظيمة، لا ينبغي التساهلُ فيها، أو الاستهانة بها، أو التماسُ العذر لمقتحمها، ولو كان أقربَ قريب، قال تعالى: (لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ) [المجادلة: 22].
ومن حق الزوج أن يمنع زوجته من زيارة أخيها، وأهلها إن كانوا يتساهلون في إطلاق مثل هذه الألفاظ المخرجة من الملة ويبررونها، وإذا احتاجت إلى زيارتهم فهي التي تدعوهم إلى بيتها بحضور زوجها، رفعا للضرر عنه وعن أهل بيته، وإن عدل أهل الزوجة عن هذا التساهل واستنكروا مثل هذه الموبقات فليس له أن يمنعها من زيارة أهلها، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
مفتي/ عصام بن علي الخمري
مفتي/ عبد الرحمن بن حسين قدوع
يعتـــــمــــد
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني/ مفتي عام ليبيا
3/ربيع الأول/1448ه
16/ 8/ 2026م
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
رقم الفتوى (6556)
ورد إلى دار الإفتاء اللّيبيّة السّؤال التّالي:
آمل منكم بيان كيفية قَسْم راتب ابني - الذي هو شهيد واجب - بيني وبينَ ابنتِه، فوزارة الداخلية -التي هي الجهة المانحة- قالت: إن دورنا يقتصر على إحالةِ مرتباتِ الشهيد إلى حسابهِ، باعتباره موظفًا لم تنقطع علاقته الوظيفية، وبيانِ أنّ راتبَه مِن حق والدته وابنته بعد أن تزوجتْ زوجتُه، أمّا كيفيةُ قَسْمِ الراتبِ بين والدته وابنته، فليسَ من اختصاصاتنا، وعلى المستفيدين من راتب الشهيد اللجوءُ إلى القضاء في ذلك، فالوزارة ذكرتْ أن تحديد نصيب مرتب الشهيد لكل من الابنة والوالدة مِن اختصاص القضاء، كما في الأوراق المرفقة لديكم، وعندما ذهبتُ إلى المحكمة أعطاني قاضي الإشراف مراسلةً لدار الإفتاء، فيها طلب بيان قسمة الراتب، والمراسلة مرفقة لديكم، فأرجو منكم أن تبينوا لي كيفيةَ قَسْم الراتب؛ لأنَّ الراتب متوقفٌ حتى يتمّ بيان ذلك، وأنا في أشدِّ الحاجةِ إليه؛ فأنا أسكنُ بالإيجار، وكل مؤسسة أذهب إليها تحيلني إلى مؤسسة أخرى.
الجواب:
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد:
فإن راتب الشهيد الذي يُصرف له بعد وفاته ليس ميراثًا، وهذا معروفٌ عند وزارة الداخلية، فتحديد نصيب المستفيدين منه ينبغي أن توجدَ له لائحة في الوزارة نفسها، أسوة بالجهات الأخرى في الدولة، التي لها لائحة تُبَيِّن كيفية صرف مرتب المتوفّى للمستفيدين منه، ولا ينبغي أن تكون الجهة المانحة خاليةً من اللوائح التي تُبَيِّن كيفية صرف الراتب للمستفيدين منه.
وإذا كان الواقع في الوزارة المعنية هو عدمَ وجود لائحة خاصة بقسمة مال الشهيد على أسرته، فليس هناك ما يمنع من قسمته حسَب لائحة الضمان الاجتماعي عند وفاة عائل الأسرة، فلقسمة مال الضمان لائحةٌ تُبَيِّن من يَستحِق من الأسرة، ومن لا يَستحِق، ومقدارَ ما يستحقه، فالذهاب إليها والعمل بها أيسر وأسهل من إحالة أسرة الشهيد إلى القضاء، وزيادةِ الإشقاق عليهم، فتتعطّل مصالح الناس بإحالتهم من جهة إلى جهة، وهم في أشدّ الحاجة، والذي يُدخل المشقةَ على الناس يَجزيه الله على ذلك جزاءً وفاقًا يوم القيامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (وَمَنْ يُشَاقِقْ، يَشْقُقِ اللهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [البخاري: 7152]، والله أعلم.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
مفتي/ عصام بن علي الخمري
مفتي/ عبد الرحمن بن حسين قدوع
يعتـــــمــــد
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني/ مفتي عام ليبيا
3/ ربيع الأول/ 1448ه
16/ 8/ 2026م
إن اغتبتَ إنسانًا، سواءً كان ما قلتَ صدقًا أو كذبًا، فإذا تُبتَ يجبُ عليك أن تستحلَّه، أي تطلبَ منه المسامحة، وهذا قولُ الجمهور، وهناك قولٌ آخر: أن تُكثر من الاستغفار له.
قال النبي ﷺ " مَن كانت عنده مَظلمةٌ لأخيه فليتحلَّلْه منها؛ فإنه ليس ثَمَّ دينارٌ ولا درهمٌ، من قبل أن يُؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسناتٌ أُخذ من سيئات أخيه فطُرِحت عليه "
لفضيلة الشيخ #سامي_الساعدي / أمين عام دار الإفتاء الليبية.
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
تعلن دار الإفتاء الليبية أن يوم غد الخميس الموافق: 2026.8.13م، هو المتمم لشهر صفر 1448 هجرية، وأن بعد غد الجمعة 2026.8.14م هو غرة شهر ربيع الأول 1448 هجرية.
نسأل الله تعالى أن يجعله شهرَ خيرٍ وأمن وسلام، على بلادِنا وسائر بلاد المسلمين.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
رقم الفتوى 6550))
ورد إلى دار الإفتاء الليبية السؤال التالي:
ما حكم بيع السيارات عن طريق المرابحة في المصارف، من غير تقدم وعد بالشراء من الزبون، وبعد الوعد بالشراء منه؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فحكم الصورة الأولى وهي البيع بدون تقدم وعد بالشراء الجواز؛ لأن هذه هي المعاملة الصحيحة التي تتم بها المرابحة الشرعية، دون أن تحوم حولها شبهة بيع المصرف ما لا يملك، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال لحكيم بن حزام رضي الله عنه : (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) [أبو داود: 2187].
فإن اشترى المصرف السيارة ابتداء رغبةً منه في التجارةِ بها دون طلبٍ من العميل، فللمصرف أن يبيعها مرابحة ولا إشكال في ذلك.
وأما حكم الصورة الثانية وهي المرابحة التي يتقدمها وعد بالشراء، فالجوازُ أيضًا، بشرط أن يكون الوعد بالشراء من العميل غير ملزم له، وعلامة عدم الإلزام أن يخير المصرفُ العميل في الشراءِ مِن عدمه، بعد أن يكون المصرف قد اشترى السيارة وتملكها ملكا باتا لا خيار فيه، وتَأكد المدققِ الشرعي من ملكيّة المصرف للسيارة، وإتمام الإجراءات على الوجه المذكور، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء
مفتي/ عصام بن علي الخمري
مفتي/ عبد العالي بن امحمد الجمل
يعتـــــمــــد
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني/ مفتي عام ليبيا
28/ صفر/ 1448هـ
11/ 8/ 2026م
احذر غضب الله!
"تعلم وتتذكر أن الله لا يحب الفساد ولا يحب أهله، فهل ترضى أن تكون مع قومٍ لا يحبهم الله؟ احذر أن تكون منزلتك في الدنيا والآخرة بعيدة عن محبة رب العالمين بسبب اتباع سبيل المفسدين."
لفضيلة الشيخ الدكتور #محمد_أبوعجيلة حفظه الله.