قد يبدو أمامك ظاهريًا أنه متماسك، لكنه من الداخل مفكك، منهك، وكأن حفرة كبيرة أصبحت فارغة داخله، يعاني بصمت، في صراع داخلي بين رغبته أن يعود ليعيش حياته بشكل طبيعي، وبين أن ما تعرض له لا يتركه في حاله، فما تعرض له حدث كبير وإن أخبره الناس بغير ذلك.
"هناك شيء ما ليس في مكانه، هناك شيء خاطئ داخلي" هكذا يحدث نفسه، وهكذا هو لسان حاله، مثل هذا التناقض يبدأ في الظهور في سلوكياته بين كونه طيبًا محترمًا ومربيًا فاضلًا، وبين معاناته الداخلية التي تظهر فجأ على شكل سلوكيات حادة، ومزاج متعكر، وتعامل سيء مع الآخر، المزاج متقلب، هو ليس هو، وشخصيته ليست هي.
في هذه الحالة لابد من فهم صراعه الداخلي، حديثه من الداخل، شرح ما تعرض له، وفهم تأثير الحدث على شخصيته، وكيف تغيرت نظرته لنفسه بعد الحدث، وكيف تغيرت نظرته للحياة بعد الحدث، فبعض المصائب تترك حزنًا عابرًا، وبعض المصائب تترك ندوبًا وجروحًا مزمنة خفية من الخطأ إهمالها بحجة أن الزمن كفيل بها.
#اسامه_الجامع