رحت مثل طهر السحاب المراويح
ياللي فراقك مايمر بسهوله
كنت لنا وقت الظلام المصابيح
وحلمٍ تباكينا على آخر فصوله
وش عاد باقي غير صوتك مع الريح
وجرح الغياب وذكريات الطفوله
لا تبالغ في الحضور، يكفي أن تكون حاضرًا حين يُنادى عليك بالاسم. فالأثر لا يُقاس بالاستمرار، بل بالصدق في اللحظة. لا تُرهق نفسك بأن تظهر في كل مكان أو في كل حديث، فليس الغياب دائمًا تقصيرًا، ولا الحضور فضيلة مطلقة. الحضور الحقيقي هو ذاك الذي يحمل نية صافية، لا رغبة في التقدير. أن تكون حاضرًا حين يحتاجك أحدهم بصدق، أن تصغي حين يختارك أحد ليحكي، أن تمد يدك حين يُنادى عليك من تعبٍ أو وحدة — هذا هو الحضور الذي يُبقي الودّ حيًا. ما عداه، هو ضجيجٌ يمرّ دون معنى.