في ٢٠١١، وأنا طالب في مصر، انقلبت الأوضاع. أُغلقت البنوك، وما بقي معي إلا شنطة ملابس، وجواز سفري، وإقامتي السعودية.
بدأ الأصدقاء يغادرون واحداً تلو الآخر. أما أنا، فما أحمل جنسية خليجية... أحمل إقامة المملكة فقط ❤️🇸🇦
كانت سفارات الخليج قد ملأت المطار تُجلي رعاياها. اتصلت بصديقي السعودي - طالب مثلي - قلت له مازحاً: "تسافر وتخلّيني؟" وأنا أدري إنه ما بيده حيلة.
اختفى ساعة. ثم عاد، لا بكلمة مواساة، بل بحلّ: رقم مندوب السفارة السعودية في المطار.
اتصلت بالمندوب. قال لي بكل شهامة ووضوح: "الأولوية للرعايا، لكن تعال، وإذا فيه مجال نطلّعك بإذن الله".
سؤال واحد سألني إياه: "هل لديك إقامة فعلية في المملكة؟"
أخرجت الإقامة... وتذكّرت نصيحة والدي: "احمل أصلها معك دائماً، لا تعتمد على الإلكتروني، ما تدري وش الظروف". كلمة أبٍ قيلت قبل سنين، صارت طوق نجاتي.
أعطاني المندوب ورقة صغيرة مختومة: "رعايا خادم الحرمين الشريفين". وضعتها في جوازي وكأنها قطعة ذهب لا تُقدّر بثمن.
كان المطار قد فاض بالناس حتى الشوارع الخارجية. ومشيت أنا من بينهم، مع مندوب السفارة، بتلك الورقة... حتى صعدت الطائرة. ووصلت المملكة بسلام.
يومها أدركت: المملكة لا تحتضن رعاياها فقط... بل تضمن مقيميها، وتعدّهم من أهلها. 🇸🇦
مرحباً بالجميع،
هل لي أن أسأل إن كان أحدكم يعرف أي منظمة أو شركة غير ربحية يمكنها مساعدتنا بتوفير حافلة مجانية لمدة عشرة أسابيع لأعمالنا التطوعية؟
متوفر لدينا الطعام وجميع المواد اللازمة للتنظيف. مشكلتنا الوحيدة الآن هي توفر الحافلة وقت الغعالية.
مساعدتكم ستدعم برنامجنا لتنظيف المنتزهات الصحراوية بشكل كبير.
شكراً جزيلاً لكم.🙏
قبل 34 سنة استأجرت شقة من أربع غرف وحديقة في مبنى مكون من أربع شقق حوله حديقة جميلة في مدينة الرياض. ارتحت في هذا البيت لعدد من الأسباب أهمها قربه من عملي وصغره وحديقته وجيراني.
كان صاحب المبنى قاضيا متقاعدا رحيما رفيقا وكان يراجع طبيا في مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية وكنت كلما جاء الى المستشفى أرافقه وأطوف به على الأقسام التي يراجعها لتسهيل أموره كونه كبيرا في السن ويمشي بصعوبة.
توفي صاحب البيت فاتفقنا مع ابنه وكان الأب رحمه الله قد أوصى ابنه بنا وطلب منهم أن لا يخرجنا ولا يزيد الايجار علينا.
هذا ماتم فعليا فقد رفض الابن بيع العمارة رغم أن عمه باع عمارته بجانبها بسعر مغر كون الحي الذي نسكنه يقع وسط البلد ولم يزد قيمة الإيجار رغم أن أسعار ايجار الشقق حولنا تضاعفت عدة مرات.
في الصيف الماضي أجريت ترميما شاملا للبناء والحديقة كلفنا حوالي 25 ألف ريال فتقاسمه الجيران الأربعة. دعونا الابن لزيارة العمارة فوعدنا بالمجيء ولكن لم يأت. لم أر هذا الرجل منذ 15 عاما وكنا ندفع الايجار للشقق الأربعة بالايداع في الحساب البنكي للرجل.
أنا الآن في سوريا منذ أربعة أشهر فطلبت من ابني ايداع الإيجار في حساب المؤجر فذهب الى البنك فوجد الحساب مقفلا. أخبرني ابني فأعطيته رقم الرجل فلم يرد عليه عدة مرات بل وإن حسابه على الواتس آب أقفل.
بعد العديد من المحاولات ردت ابنته وأخبرت ابني أن أباها توفي قبل قريب من سنة. أخبرني ابني فطلبت منه أن يطلب منها التواصل مع رجل في العائلة.
تبين أن للمتوفى أخا أكبر منه لا أعرفه لأنه أمضى جل حياته في اليابان. تواصل ابني معه وحضر الى البناية لأنه لم يكن يعرف مكانها في الرياض واجتمع مع أولادي وثبت الايجار وأن أخاه أوصاه بنا.
نحن بين أهلنا في الرياض ننعم بالأمن والخير والبركة ونسأل الله أن يديم نعمه عليهم ويزيدهم من فضله.
الشعب السعودي شعب عربي كريم ملتزم دينيا وخلقيا.