هِب لي أن لا أتمادى في شعوري، أن يكون لي سُلطانٌ عليه، أخفيه إذا وجب وأدفنه إذا لزم، هب لي القُدرة على لجم البوح حين يغدو مِشرطًا فتقِ جِراحًا كادت أن تلتئم، علمني كيف اُسكِت أوجاعي ولا أُفضي بِها، أن تكُونَ وحدُك غاية شَكوتي وملاذًا لألمي وأنت الحليم.
تليق بكِ الدروب المخضرة، والأيام المزهرة، والقمم الشاهقة التي لا تُطأطئ رأسها إلا لمن هم مثلك. يليق بكِ الفخر المُستحق، والاعتزاز الواثق، والمكانة التي لا تُنال صدفةً، بل تُنتزع بجدارة السعي وعلوّ الهمة.
«وأحاول رغم كل بأس أن أصون ميلي للتفائل، وقابليتي للمحبة، ورغبتي بأن أكون أفضل. سأجتهد حتى أجد موضعًا يليق بي، وسأتعلّم من التخبّط باجتهادٍ رصين. لن أقف عند الأذى، وسيزيدني السخطُ حِلمًا. سأُقبِلُ على السيء بالتعامي، وعلى الماضي بالتخطّي. تلك محاولاتي الحثيثة لتشكيل روحٍ عذبة»