كم زخرتْ
بالمروءات رِياحاً ورمالا
حملوا الشرقَ سناءً وسنى
وتخطوا ملعب الغرب نِضالا
فنما المجدُ على آثارهم
وتحدى ، بعد ما زالوا الزوالا
هؤلاء الصِّيد قومي فانتسبْ
إن تجد أكرمَ من قومي رجالا
أطرق القلبُ ، وغامتْ أعيني
برؤاها ، وتجاهلتُ السؤالا
أميلُ نحوَكِ والتنصيصُ يجذبني
حتى أشدَ على التنصيصِ أقواسي
إذا انتشيتكِ فرت روح زَنبقةٍ
من قبضة الحقْل وانحلت بأنفاسي
وإن كتبتك خلت الشهدَ مُفترشاً
صدرَ الكنافةِ حبري فوق كراسي
أميل نحوكِ أغدوِ قابَ أنفاسِ
كما يميل نواسي على الكاسِ
ملأتني بكِ حتى مَسنيِ خجلٌ
من فرط ماغازلتني أعين الناسِ
ماعاد يملأ رأسي خمرٌ داليةٍ
صبي جمالك حتى يمتلى راسي
كل النساء أحاديثُ بلا سندٍ
وأنتِ..أنتِ حديثٌ لابنِ عباسِ
ندمتُ على حُبٍّ وهبتُكَ نَفسَها
فما كنتَ يومًا للوفاءِ رجاءَها
وأقسمتُ أن لا يُرهِقَ القلبَ عاشقٌ
ولا يُعيدُ الوجدَ ما أَنسَاها
أنا لستُ ممّن تُستباحُ كرامتي
ولا من يبيعُ الدمعَ بعدَ عناءَها
انقضى العهدُ، وارتفعَتْ رايةُ كبريائي
وغابَ الهوى، وبقيتُ أنا فوقَ العَناءِ
وما الحياة سوى حلمٌ ألمّ بنا
قد مر كالحلم ساعات وأيام
هل عشت حقًا يكاد الشك يغلبني
أم كان ما عشته أضغاث أحلام
في مثل غمضة عين وانتباهتها
قد أصبح الطفل شيخًا أبيض الهام
لولا يقيني بربي لا شريك له
لما حسبت حياتي غير أوهام