#بيان | تعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين لاستمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة، واعتداءاتها السافرة والمتكررة تجاه أطهر بقاع الأرض (مكة المكرمة، والمدنية المنورة)، وكذلك ضد العاصمة الرياض، ومدن المملكة (أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، والطائف، وينبع)، إضافةً إلى استهداف سفن المملكة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
هل تقصد اجدادك الذي أنزل بهم سعد بن معاذ حكمه العظيم، واجدادك الذي افترسهم علي بن ابي طالب في خيبر، واجدادك الذي حاصرهم عمر والصديق والزبير يوم بني النضير، واجدادك الذي تم طردهم من المدينة شر طردة من قبل اجدادنا الصحابة؟
اجدادنا هؤلاء الذين فعلوا باجدادك ماسمعت ومن بعدهم اصبحتم مشتتين في الأرض تائهين ضائعين لا مكان ولا بقعة ترغب برؤية وجوهكم التي تجرها النكسات والنكبات.
ثم أن اسمها يثرب، وليس يترب، ولكن امثالك غالبًا لا يعرف من أمه، فكيف يعرف أين كان يعيش اجداده.
لا تجيب طاري الأجداد، مو بصالحك.
لم يعز الله أمة من الأمم كما أعزنا بالإسلام، وجعلنا أمة تتمنى لقاء ربها على الدنيا ومافيها، ورزقنا بشرع يحمل قيم لم تعطى لأحد من العالمين، فلا رذائل او انحرافات وانحلالات، ولا ميل في السلوك ولا عِوج، ولا خضوع لبشر ومذلة لمخلوق.
فإن لم تعتز بهذه النعمة وتفخر بها، سيذلك ربي مذلة عظيمة.
وإذا لم تعتز بهذا الدين وهذا الشرع، بدلك الله بمن هم خيرًا منك يعتزون ويفخرون ويصدحون بإسلامهم ففي الدقيقة الواحدة هناك ١٤٠ شخص حول العالم يعلنون إسلامهم كل يوم، فالإعتزاز بهذا الدين من صور تكريم نعم الله وشكره عليها، وعدم الاعتزاز من صور الإسراف والله لا يحب المسرفين، فلا تصادم الخالق بمصادمة نعمة فمن صادم خالقه خسر وظلم نفسه ظلمًا عظيما.
اخيرًا، لا تتجرد من دينك وتميع فيه لإرضاء أي كائن حي ولا تخف من ألفاظهم وشتائمهم أوليس نحن على الحق؟ وأعلم أن دينك كامل لا يعتريه أي شائبه واي نقصان، اصدح بما أمرت واظهر عزتك ونعمة هذا الدين عليك، وتأكد ان الله كرمك مرتين، جعلك إنسانًا وجعلك مسلمًا.
مر على هذا الدين فتن عظيمة، ابتداءً من الردة ثم فتنة الصحابة ثم فتن المعتزلة ثم فتن الفلسفة ثم الفتن التي صاحبت خروج التتار ثم بعدها باجيال فتن التوسل بالاموات والشركيات ثم انكار السنة، ثم الشذوذ ومحاولة نشره بالعالم المسلم.
وبقي هذا الدين صامد، واهله صامدون، وينتشر كانتشار النار بالهشيم ومازال اهله متمسكون في كل كبيرة وصغيرة به، لذلك نقول للمراهقين والمراهقات الذين يشنون حملات على مظاهر الحشمة والإحتشام والستر ويرفعون الهاشتاقات، ويظنون بذلك انهم سيغيرون شيء ثابت بهذا الدين، انتم فعلًا اغبى من أنكم تصنفون من ضمن الفتن السابقة، وامركم هذا، أتفه من أن يصنف كفتنة حتى تسجل بالتاريخ.
لن يتغير شيء، سيأتي عام ٢٠٣٠ وبعده ٢٠٤٠ وبعده ٢١٠٠، ومظاهر الإحتشام والستر كما هي، مابقي الإنسان، بقي الإسلام وكل عباداته، ومصيركم، كمصير من سبقكم، ولكن الفرق، أنكم لن تذكروا حتى.
وفروها.
نستذكر في اليوم الوطني، ما قامت عليه هذه الدولة المباركة بفضل من الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وسواعد أبناء الوطن المخلصين من أُسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها.