"إيّاك أن تتخلّى عن القِيَم التي تُعَدّ أنبَل المكاسب، وأثمَن الأرباح، وأجمَل الثمار؛ تشَبَّث بالصدق، ولا عليك ممن يُشَوِّه وَجه الصدق النقيّ، وتمَسّك بالإخلاص، وإن زعموا أن المُخلِص مُغَفَّل، واعلَم بأنّك على دوافعك تُجزَى، وعلى سرائرك تُعطَى، وعلى نواياك تُرزَق."
"ليس من طبع الحياة تمام الحظوظ، فلا كمال مطلق ولا نقص مطلق. ثم�� نِعم كتبت لك وثمة حرمان فُرض عليك، وهنا تبدأ حياتك أو تنتهي؛ فإما أن تُعظم النعم التي بيمينك فتعيش راضيًا مرضيّا، وإمّا أن تُقلب كفيّك على ما حُرمت منه وليس وراء ذلك إلا حياة تمر بك دون أن تعيشها."
"إذا انحدرت في مستنقع التنازلات في دينك فلا تتهجم على الثابتين بأنهم متشدّدون بل أبصر موضع قدميك لتعرف أنك تخوض في الوحل، الحرام يبقى حرامًا حتى لو كان الجميع يفعله"
من حق النفس إبعادها عما يُحرك فيها حزنًا (لا ينفع)، فإن ذلك يقطعها عن الكمالات، ويحجبها عن بركة العمر، ففي البخاري: قال صلى الله عليه وسلم لوحشيّ قاتلِ عمه حمزة -لما أتاه مُسْلمًا-: "هل تستطيع أن تُغيّب عني وجهك؟".