"ياربُّ ليْ مُنيةٌ في النفسِ أكتُمُها
وأنتَ تعلمُ مِن نفسي خوافيْها
إن كان ليْ الخيرُ فيها فاقضِها كرَماً
أو كان في غيرها فاجعلهُ لي فيها
أودعتَ في صَدرِنا يا ربُ أفئدةً
حاشاك تخلقُ ما للنفسِ يُشقيها"
تصرفات الناس ليست عشوائية، بل رسائل غير منطوقة عن ذواتهم:
يقلّدك: لأنك النموذج الذي يتمنّى أن يكونه.
يستفزك بالوقاحة: لأنه يختبئ خلف قناع النقص.
يغار منك: لأنه يرى فيك ما يفتقده.
يقلّل منك: لأنه عاجز عن الوصول لمستواك.
يبخل بالمديح: لأنه يخشى أن يراك تتقدّم أكثر.
يسخر منك: لأنه يحاول إنزالك إلى مستوى لا يبلغه.
يراقبك بصمت: لأنه منشغل بك أكثر مما هو منشغل بنفسه.
الخلاصة؟
هم لا يعادونك أنت، بل يعادون صورتهم فيك!
هذي أبحاث في علم الأعصاب تقول أن التكرار المستمر للشكوى والتذمّر يدرّب الدماغ على تفعيل دوائر القلق والخوف بشكل أعلى، فيتحوّل هذا الأسلوب إلى النمط الدائم للشخص في تفسير الأحداث.
مثال:
نفس الخسارة قد تصنع نتيجتين مختلفتين:
شخص يكرّر داخليًا «أنا دائمًا منحوس» فيتدرّب عقله على التوتر والترقّب،وشخص آخر يقول «هذي مرحلة وأتعلّم منها» فيتدرّب عقله على الثبات وإعادة المحاولة. الحدث واحد، لكن الإنسان تغيّر.
وهذا المعنى يشرحه النبي ﷺ بدقّة لافتة، وكوصف لحالة داخلية ثابتة:
«عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» (رواه مسلم).
الصدق إني أستحي أشيل هم أي شيء بالمستقبل لأني شفت كيف الله عطاني من حيث لا أحتسب ولا أتوقع ولا أسعى ولا أحلم حتى
الله كريم وحسن ظننا بربنا وأقداره لازم يكون أقوى من أي أفكار ثانية
كُن انتقائيّاً ولا بأس في ذلك، لا سيّما في زمنٍ يفيض بالغثّ والسمين، أن تكون انتقائيّاً يعني أن تُدرِك قيمة أوقاتك أين تقضيها وتحفظها من الاستنزاف فيما لا ينفع، أن تختار بعناية عوالمك، آفاقك، قراءاتك، علاقاتك، اهتماماتك؛ فذلك من صميم احترامك وتقديرك لنفسك.