حين يختارك الله لسجدة يلمّ بها شتاتك في جوف الليل، فقد اختصك بالنداء من بين الأنام، واصطفاك لتكون جليسه والناس نيام، وما أيقظك إلا ليغمرك بفيض عطائه ويجبر قلبك برحمته، فأطل السجود وبث همك حتى تبلل الدموع مصلاك، ويستقر اليقين في حنايا صدرك؛ فرب سجدة صدقت، قلبت موازين الكون لأجلك !
أحبه حبًّا خالصًا، أحبه حبًّا معبودًا تواقًا لوجهه. لم أخلُص بعقلي ولا بجهدي، أنا العدم أمام ذاته، بل تُنوشِلت بلطف اللّٰــه الذي لا يُدركه فكر، حبٌّ أسبق الكينونة، يروي روحي ويهبها النجاة
أفتقدك ،
مثل شجرة في العراء ترسل أغصانها في كل اتجاه ، بحثا عن طائر ما ، ذلك الطائر الغريب ، الذي تركَ أعواد سريره رهينة ضميرها الأخضر ، وسافر وحيدا ..
دائمًا أرى أن لا جدوى من حديثي وقت حزني لأن ما بداخلي لن يستوعبه أحد ولن يفهمه غيري ولا أحد يستطيعِ أخراجي من حُزني غيّر اللّٰه لذلك أنا دائمًا بخير دائمًا بخير وأن لم أكن.