أتساءَل كيف يستطيع المرء أن يخلع ودَّه كما يخلع ثوباً عتيقاً؟
كيف تتلاشى تلك التفاصيل الصغيرة، والضحكاتُ التي كان لها صدىً يُرمم انكساراتِ اليوم، لتستحيل فجأةً إلى صمتٍ ثقيلٍ كالرصاص
مؤلمٌ هو هذا العبور المفاجئ من قمةِ القربِ إلى قاصيةِ الاغتراب،
إنّ أشدَّ أنواع الغربةِ ليست تلك التي تشعرُ بها في بلادٍ أجنبية، بل أن تغدو غريباً عن شخصٍ كان يوماً بوابتكَ الوحيدة!
يا تُرى كيف للقلبِ أن يستوعب هذا التحول؟
كيف يقنعُ المرءُ ذاكرتَه بأنَّ من كان بالأمسِ يلمحُ الحزن في عينيك قبل ��ن تنطق، أصبحَ اليومَ يمرُّ على انكساركَ وكأنه لم يراك
يؤلمنِّي أن أقفَ عند هذه العتبةِ الفاصلة، أيّ أن أبحثَ فيك عنك فلا أجدك
بسم الله، حتى يطمئن القلب من كل قلق وخوف، بسم الله، إذا ضاق الصدر، وتعثّرت الخطى، بسم الله على كل باب مغلق، وعلى كل دعوة معلقة، وفي كل طريق لا يُسلك إلا بعونه.
عن خيبة ماجدة الرومي وهي تقول "يُخبرني أنّي تحفتهُ وأساوي الاف النجمات، وبأني كنزٌ، وبأني أجمل ما شاهد من لوحات. يبني لي قصرًا من وهم لا أسكن فيه سوى لحظات، وأعود لطاولتي، لا شيء معي إلا كلمات"
"لن أخشى ندوبك
أعرف، إنّه أحيانًا يُصعب عليك
أن تدّعني أراك بكامل تصدّعك
لكن تأكد،
في الأيّام التي تحترق فيها أكثر من شمس
أو اللّيالي التي تنهار فيها على حجري
وجسدك مفكّك في ألف سؤال
أنت أجمل ما رأيت أبدًا،
سأحبّك وأنت يوم هادىء
وأحبّك وأنت إعصار"