أعتقد أن الانسان لا يتجاوز الفقد أبدًا،
يرضى بالقضاء
يوقن بربه الرحيم اللطيف
يوقن باجتماع ثانٍ
يبكي اشتياقًا أحيانًا
يسكن فؤاده لأنها إرادة الله
تُلهيه الحياة شيئًا
تمر الأيام
فـ يبكي من فرط الحنين
لكن لا يتجاوز الفقد
و إن مرت أعوام
لا يُشغل ذاك المكان الفارغ في قلبه أبدًا
وكما تحتاج الروح لدفئها الأول ..
أحتاج حنانكِ ليبلل هذا الجفاف الذي خلّفته الحياة في داخلي .. أحتاج دعاءك ليرمم ما تهشم في أيامي .. أحتاج وجودكِ لأشعر أنني ما زلتُ بخير ..
كل العالم لا يكفيني حين تغيبين .. وكل ضوء يخفت حين لا أراكِ ..
أنا في حاجة إليك، أكثر من أي وقت مضى
لم يكن الحنين يومًا عابرًا في قلبي .. بل هو نداءُ مقيم لا يخفت .. كلما ضاقت بي الأرض .. وجدت اتساعكِ في قلبي .. وكلما أثقلني التعب ..
تذكّرتك .. فخفّ وجعي..
أحتاج دفء صوتكِ .. حنان نظرتكِ .. وطمأنينة حضوركِ ..
أحتاجكِ .. لا كما يحتاج الطفل أمه .. بل كما يحتاج الغريق نفسًا ..