فيه محادثات لا تُخاض إلا بين طرفين يجرآن على الصدق، تبدأ بتأملات وتنتهي بأسئلة معلّقة في الهواء كواجبات تختبرها الأيام وتجيب عنها الحياة إلى حين اللقاء القادم. عامي هذا غني بالحكايات ومراجعة الافكار، لكنها تراكمت دون أن تُشارك، شعور مو ممتع فهمت منه رغبة الكُتاب في تقييد افكارهم.
اؤمن أن جودة العلاقات تقاس بما تمنحه من سند كاف يخفف مرارة الأيام ويلطف وطأتها، لذلك يطيب لي كثيراً قول الرافعي: "وكان وجودك معي حجاباً بيني وبين مشقاتٍ كثيرة"، فالأسرة والصديق والشريك جميعهم عونٌ - بعد الله - على وعثاء الدنيا ومشقّاتها.
تعرفت حديثاً على المصممة اللبنانية مي داؤوق، وتصميم منزلها في بيروت فريد مبهج ودافئ كما يجب أن تكون البيوت. وأنا أتأمل الصور تذكرت اقتباسا من كتاب عمارة السعادة:"المكان يؤثر علينا كما يؤثر الأصدقاء إما أن يبهجنا ويحفزنا،أو يطفىء فينا شيئاً دون أن ندري" وأعتقد أن مي تدرك هذا جيداً
"إن قدرتي على القراءة، على تخصيص وقت للقراءة، هي المؤشر الذي اعتمده لتقييم "جودة الحياة"، لأننا إذا فقدنا هذا الحق، الحق في الجلوس بصمت والقراءة، ستبدو الحياة مثل ركضٍ مؤبد"
- بثينة العيسى
ما سبق وشعرت اني افهم شخصية خيالية مثل "إليزابيث" من كبرياء وتحامل، ألمها يبدو مألوف لكثير من النساء؛ حماية كبرياءها، صراع عقلها وقلبها واستخدامها السخرية كستار رقيق لحساسيتها، هذا الثقل الداخلي اقرأه بوضوح. شكراً جاين اوستن على تمثيل هذه المشاعر بإليزابيث.
"الحقيقة التى أراها يوميًا أنّ في الحياة بعض الفترات الانتقالية، لا يمكن اجتيازها دون أن يحيا أو يموت شيء ما بداخل صاحبها؛ فكرة، شعور، أو إنسان"
- خالد الحداد.
اشياء يخبونها عنك في الغربة، القهوة لوحدك بتكون اكثر مرارة لكنها اكثر صدقاً.. تذكرك أنك جئت إلى الدنيا فرداً. سعيت لتوثيق كل كوب اجتاحني فيه هذا الشعور.
مررت اليوم بآية:﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ فاستحضرت حوار قديم،كنت في صغري أراقب والدتي وهي تعطر جلباب صلاتها، فتعجبت! وسألتها:وهل تصل الرائحة إلى ربي؟، كان جوابها: "لا نلقى الناس إلا بأحسن هيئة، أفليس لقاء الله أحق" لا تنتهي التربية بانتهاء الطفولة، قد كبرت ولا أزال اتعلم من أمي