كلنا مخطئين لكن بشكل انتقائي، انت تختار الخطايا التي تناسبك لتقترفها وتتجنب الخطايا التي يرتكبها اخرون يقرفك ارتكابهم لها وتدفعك للحكم عليهم كما يحكمون هم عليك.
يبدو بأن لا شيء كافٍ. لا الشغاف، ولا الحب، وبالأخص ليس الأمل. لا أن أن يكون المرء ذاته، ولا غيرها. لا شيء يجدي سوى أن نستمر حتى نمضي بعيداً عن أسباب بدئنا ونبدلها بأخرى غيرها، كخدعة صغيرة لأدمغتنا بأنه لازال هنالك ما قد نجده يوماً ويجعلنا ندعي بأنه ما كنا دوماً نريده.
هل كان من المقدرّ لها دائماً أن تكون رحلة وحيدة؟
رحلة في كل منعطفٍ منها نجد قبالتنا عشرة تحديات، ومئة وحشٍ نحاربه، وألف خوف. هل كان مقدراً لنا منذ البدئ أن نجد ألفتنا وعزاءنا في شخص، أخيراً، ثم نفقده، لنمضي نحمل ثقل وجودنا في خضم ذلك كله وعناء فقده في آن؟
تجاوزت كل أنواع المحن، الهزيل منها والقوي، العاطفي والروحي والمهني والوقتي والمميت والسقيم والقاتل . المحن الملحة واللاذعة واللذيذة والملعونة والصاعدة بأرواح العالمين لسقف السماء وعدت منتصراً منها لأقف عند وجهك مهزوم مثل كلب.