يهمها أن تحافظ على عمقها وبعد غورها ، ذلك الذي يسمو بها من قشور الأشياء إلى نقطة اللب ، ومن رتابة النظرة إلى الغوص في بحار المعنى؛ تخيفها فكرة أن تميل إلى منعطف السطحيات يوما، أو أن تبصر الأمور من حولها بنظرة خاوية تفقدها دهشة التأمل والتبصر بالجمال .
إن ما يبحث عنه العاقلون في العلاقات ليس خلوّها من المشكلات ولا ورديتها الأبدية ، وإنما الأمان الذي حين يحلّ اختلاف أو خلاف لم تخشَ فيه انتهاء الود ولا انقطاع الوصل ولا فجر الخصومة٫ وحبيبك ليس من أحببته ، وإنما من أمِنته .
وبودك لو يكفيك في خضم هذه الحياة وبؤسها أن تحظى بخلّةِ إنسان ترتاح من جهته، ألّا تعبأ بنفسك معه، ولا يأخذك الشك بنواياه، حتى إذا ما استرحت بمحضره صان قلقك.
اعرف مقداري وسط كل مجلاس
والصمت حافظ فالقلوب اعتباري
ماني بـ لا فكره ولاني بهوجاس
وماني بشيٍ فالحيـاة اختياري
اما اجـي عز تباشر به الناس
ولا يكفي عن حضوري.. اعتذاري
أنا حابه أشكر مصطفي إبراهيم علي إنه كتب حاجة في حلاوة "يا خالق كل شيء ناقص كمالته معاك، يا شايل من الحاجات حتة بنترجاك، بحق المشهد الكامل وإسمك اللي انا عرفته،تسيب اللي يكفينا وتكفينا بما سبته..يا رب ما تحوجناش لجاي لسه ما جاش، وارضينا بما جبته" ويارب يكون لنا نصيب من هذا الجمال.