«اصبروا حتى تلقوني على الحوض».
تنقلب مرارة الصبر حلاوات عندما تتذكر هذه البُشرى من نبيك ﷺ وترضى بكل بليَّة أمام شربةً هنيَّة من يدِ الحبيب لا تظمأ بعدها أبدًا .
يا رب نحمدك بملء خزائن رحمتك، وبعدد ذرّات خلقك، وبمقدار ما جرى به قلمك في مكنون غيبك، لك الحمد كما يحمدك حملة عرشك، وأنبياؤك، وأولياؤك، حمدا يقصر عنه حمد الحامدين جميعاً، فالحمد لك منك والحمدُ لكَ بِك، ولا حول ولا قوّة إِلّا بِعليِّ عظمتك.
سبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أعقبتَ النِّعم نِعمًا أخرى ومِننًا تتوالى في كلّ حين. أحمدك على عطاياك التي تترى، ونِعمك التي لا تفتأ تغسلُني مرّةً بعد مرّةٍ، حمدًا لا ينفد أوّله ولا ينقطع آخره.
اللهم صبّ القرآن فى قلوبنا صبا هانئا مدرار ، حتى نرتوي وأنعم علينا بالتدبر وحسن الترتيل والخشوع واجعله رفيقًا لنا فى حياتنا وبعد مماتنا وشفيعًا لنا ولوالدينا واجزِ معلمينا عنا خيرًا.
يا ربّ وأنت مصدر الرواء والارتواء، اروِ قلوبنا من ينابيع رحمتك، وأرواحنا من معين كرمك، وأسبِغ علينا من ألطافك التي تحيل ظمأ دروب الحياة إلى ينابيع رِضا مُتدفّقة، وأغِثنا بسحائب عفوك التي تغسل عن الأفئدة كل كدَر، فإنّ النفوس بك تروى، وترضى.
يا واسع المغفِرة..
اغفِر لمن أثقلته الأوزار، وأتعبته الأقدار، لا ملجأ له مِنك إلّا إليك!
اغفر لعبد خانتهُ قواه ولم تخنه محبتك، وأقل عثرة قلب ضلَّ السبيل فناداك!
لا إله إلا الله المُتوحِّد في الجلال بكمال الجمال تعظيمًا وتكبيرًا، المُتفرِّد بتصريف الأحوال على التفّصيل والإجمال تقديرًا وتدبيرًا، المُتعالي بعظمته ومجده، الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا. لا إِله إِلّا أنت سبحانك إِنِّي كنت من الظَّالمين.
اللّهُمّ يا من عظُم سُلطانُه، وتعالى جدُّه، ولا إِله غيرُه، أُكبّرك عدد ما أحاط بهِ عِلمُك، وأُعظِّمك ملء ما وَسِعه كتابك، سُبحانك ما أعظم شأنُك وأعزّ مكانك، إنّي أستغفرك استغفار من عرف تقصيره وأقرّ بعجزه دونك، وأيقن أن لا ملجأ مِنك إلّا إليك، ولا نجاة إلّا بعفوك ورحمتك.