ياربَ علمني الا احزن وان لا أبكي صبرنَي ان ضاقت علي الأرض بما رحبت اللهم انها فانيه فلا تشقيني فيها ، ياربَ كن معي وان أثقلني الكتمان وان ضاقت بي الأسباب كن معي يالله في كل حين وأشرح لي صدري
مرعب فعلًا أن يمرّ الإنسان بأحداث جسيمة في حياته مثل فقد عزيز، أو مرض منهِك، أو نقص في الأموال، أو حرمان من الرزق، ثم لا تغيّر فيه هذه التجارب شيئًا، إلا أن تزيده غفلة وانفصالًا عن ذاته وعن خالقه وعن معنى الحياة.
لكن يبدو لي أن البنية النفسية السابقة للشخص هي الأساس والمرتكَز، وأن الأحداث مجرّد محفّزات غير حتمية للاستجابة والتغيّر.
ما أشدّ بؤس الإنسان حين يعبر تجاربه الثقيلة دون معنى، ويعيد تدوير تخبّطه وضياعه بأشكال مختلفة.
الاحتياج إلى الأب لا ينتهي ولو بلغ المرء ما بلغ من العمر، ربّما يقلّ الاحتياج المادّي له أو ينتهي بعد تحمّل المسؤولية، لكن احتياج المشاهدة لا ينتهي أبدًا، أن تحتاج مشاهدته لأحداث عمرك، أن تنظر في عينيه وهو يرى تغيرات حياتك 💔
رحمك الله واسكنك فسيح جناته .
الحمدلله الذي أدَّبني بالفقِد ، فخلع عن قلبي رداء التعلق وكساني جُبةَ الصبر واليقين .
الحمدلله الذي هزني حتى انكسرت ، ثم جمعني على عتباته أقوى ممّا كنت ، وأنقى ممّا ظننت .
ما علّمني أحد كما علّمني الغياب ، وما ربّاني شيء كما ربّاني الوجع ، حتى عرفت أن الثبات لا يُمنَح .
المزعج في الذكرى الطيبة أنك لا تتمكن من عيشها مرة أخرى متى أردت بكل تفاصيلها الجميلة، والمزعج في الذكرى السيئة أنك لا تتمكن من نسيان كل شيء فيها وكأنه لم يكن.
هل توقّفت وتفكّرت في قوله تعالى:
"وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبّوا شيئًا وهو شَرٌّ لكم"
هل أسقَطتها على مواقف وأحداث في حياتك؟
عندما تدرك عُمق وحقيقة هذا المعنى الربّاني سيتغيّر منظورك للكثير من الأشياء، وستعيد تقييم الكثير من الأمور بحكمة ورصانة.