سويت مجتمع خاص لطلبة علم النفس علوم اجتماعية جامعة الكويت، اي اقتراحات، اي شكاوى، اي افكار ومتطلبات نناقشها بالمجتمع ان شاء الله🤝🏻
https://t.co/4Vqb3oX8ni
الدليل التشخيصي (DSM) لم يعد كتاباً مغلقاً للأطباء، بل اصبح "كتاباً للجمهور". الناس الآن يقرؤون المعايير ويشخصون أنفسهم (او اطفالهم) بناءً على اعراض يقرؤونها في الإنترنت. هذا "التشخيص الذاتي" يخلق رغبة ملحة في الحصول على "تسمية" (Label) تفسر المعاناة، وهو ما يفتح الباب للتضخم.
الارتفاع في نسب التشخيص ليس "دليلاً علمياً" على اننا اصبحنا اكثر مرضاً، بل هو "دليل اجتماعي" على اننا اصبحنا اقل قدرة على تحمل الاختلاف أو الحزن أو الفوضى الطبيعية في حياتنا🤔
عبر توسيع معايير التشخيص، نجعل "الإنسان الطبيعي" (الذي يحزن، يقلق، يضطرب، ويتصرف بغرابة أحياناً) شيئاً غير موجود. نحن نعيد صياغة "تجربة الحياة البشرية" بكل آلامها الطبيعية لتصبح "حالة طبية.
الثقافة العلاجية المعاصرة المنتشرة بالسوشال ميديا ساعات تضر اكثر مما تنفع لما تبالغ بـ 'سيكولوجيا الضحية' وتشرعن الهشاشة النفسية
ازمة هذا الطرح الاستهلاكي انه:
١. يحوّل كل الم ومكابدة طبيعية بالدنيا الى 'صدمة نفسية' تحتاج اعتزال وهروب.
٢. يسلب الإنسان 'المسؤولية الشخصية'ويخليه اسير لتشخيصات تبرر له العجز والوقوف بمكانه.
٣. يوهمه ان تعافيه مشروط بتغيير كل الكون والظروف اللي حوله، وهذا يخليه ضحية ابدية بانتظار بيئة مثالية.
الهدف من الوعي النفسي الحقيقي هو بناء 'القوة ومواجهة الواقع بالمتاح'، مو صناعة جيل يهرب من مجاهدة الحياة عند أول عقبة!!
"الحتمية النفسية" التي تزعم أن صدمات الطفولة تلاحقك للأبد غير صحيحة علمياً. فالدراسات التتبعية تثبت ان المرونة النفسية (Resilience) والتعافي الذاتي هما الأصل؛ فالأغلبية العظمى من الي عاشوا في بيئات قاسية يتجاوزون ماضيهم ويعيشون حياة راشدة متزنة. اما استمرار العُقد فهو الاستثناء الذي ضخمته السوشيال ميديا لتوهم الجميع بأنهم "ضحايا للأبد"، متجاهلة قدرة العقل الواعي على التجاوز والتعافي.
في علم النفس السلوكي المعرفي (CBT)، البالغ العاقل عنده شي اسمه 'الفجوة بين المثير والاستجابة'. اي، عقلچ الباطن قد يترجم الكلمات كتهديد بناءً على برمجة قديمة، بس انتي اليوم مو طفلة عاجزة؛ أنتي تملكين كامل الإرادة لاختيار ردة فعلچ. ومن ناحية الدين الاسلامي، الإسلام يرى النفس البشرية قابلة للتهذيب والتغيير في اي وقت. الحديث الشريف "إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم" يثبت علمياً وشرعياً أن الأخلاق والطباع (حتى وإن تبرمجت على التحفز والهجوم) يمكن تغييرها بالممارسة الواعية وتكلف الهدوء حتى يصبح طبعاً.
قفلت حسابي عشان أتكلم براحتي
بسألكم سؤال يا متابعيني وأبغا إجابات كل شخص منكم
هل الإنسان بيقدر يتشافى من صدمات طفولته مع أهله ؟
يعني مثلًا أنا عندي آلية دفاع عن نفسي ٢٤/٧ أي حديث معاي أتخذ انه اتهام وأبدأ أدافع عن نفسي بالهجوم عالطرف الآخر
وللأسف ماني عارفة أتشافى من ذا الشيء ..
تشبيه غريق البحر بالصدمة النفسية هذا 'قياس مع الفارق' كلش ما يركب. لكن حتى على مثالچ: بالبحر لو تقطين شخص ما يملك آلية داخلية وهي (انه يعرف يسبح ويمسك أعصابه والخوف ما يثقله)، بيموت وغرقان لو تيبين له اكبر قارب! الآلية الداخلية والمهارة هي اللي تنجي الشخص وتخليه يطفح فوق الماي.
الدراسات العلمية هذي مو طالعة من فراغ، هذي يابوها من رصد واقعي لقصص بشر حية عاشوا بأقسى البيئات وتجاوزوها بصلابة داخلية. وشوفي الأمثلة بالواقع والتاريخ:
الرسول محمد عليه الصلاة والسلام : ولد يتيماً، وعاش طفولته والبيئة كلها ضده واقرب الناس له (عمه أبو لهب) كان يطارده ويأذيه بأقذر الطرق وسط مجتمعه، ومع هذا كان ح من بيئته، وحمى نفسه وصمد وقاد امة كاملة.
إبراهام لينكون: عاش طفولة بائسة فقر وقساوة، مع اب جاف كان يمنعه من التعليم ويستغله جسدياً ومادياً بالعمل الشاق. ما كان يملك خيار الانفصال المادي، لكنه بنى نفسه بنفسه، درس وصمد بوجه الظروف والاكتئاب حتى صار من أعظم رؤساء أمريكا.
بالنهاية مو قاعدة اكلمچ من عبث، تخصصي ودارسته وباحثه فيه واعرف ناس من محيطي ايضاً🙏🏻
يُشير أ. خالد الجابر الى لفتة قرآنية عميقة:
القرآن لم يذكر 'السعادة' في الدنيا ابداً بل وصفها بـ 'المتاع' (المؤقت)، وجعل السعادة حصراً في الآخرة ﴿ ۞ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾
هذا التأصيل الشرعي يتقاطع تماماً مع احدث مقررات علم النفس الغربي المعاصر وسيكولوجية التطور؛ حيث نسفت الدراسات 'وهم السعادة المستمرة' بسبب ظاهرة (Hedonic Treadmill) او التعود المتعي، والتي تثبت أن الدماغ البشري لم يُصمم للسعادة الدائمة بل للبقاء والمجاهدة.
- حلقة التعود المتعي (Hedonic Treadmill): آلية عصيبية بشرية تثبت ان الإنسان مهما وصل الى "المتعة" او النجاح، يعود دماغه سريعاً لنقطة الصفر اللامبالية.
موقفي ثابت ومركّز من اول كلمة: التعافي 'آلية داخلية' يملكها الإنسان، وليس 'رهينة ظروف خارجية' كالانفصال.
والدراسات العلمية التتبعية ليست 'شوية سوالف لدراسات ومقالات'، بل هي توثيق لواقع حقيقي ورصد لقصص آلاف البشر الذين عاشوا في أقسى البيئات وتجاوزوها بالفعل؛ فالاستدلال فيها هو استدلال بالواقع المثبت.
وين الانحراف في السياق؟😅 كلامي واضح من البداية. التعافي يبدأ من 'الداخل' والتحكم في ردود الأفعال، وماقلت أبداً أن الانفصال ممنوع او ان على الإنسان تحمل الأذى.
المغالطة هي ربط الشفاء 'بشرط حتمي خارجي' وهو الانفصال؛ بينما العلم والدين يثبتان أن الإنسان يملك إرادة التشافي والتحكم بنفسه سواء انفصل مادياً أو لم تسمح ظروفه بالانفصال بعد، خصوصاً اذا البيئة هي 'عائلتك' . جعل التعافي مشروطاً بالهروب فقط هو سلب لقوة الإنسان الذاتية.
الضغط النفسي والأذى واقع محد ينكره، بس الخلاف الحقيقي هنا: هل نواجه هذا الواقع بشجاعة وندرب انفسنا على الصمود؟ ام نرفع الراية البيضاء ونقنع العقل بأنه مشلول بانتظار بيئة مثالية؟
ان إدراك الإنسان لمسؤولية استقامة نفسه مو 'عبئاً'، بل هو سلاحه الوحيد؛ لأن البديل هو تجريده من ارادته وتحويله الى مجرد دمية تحركها الظروف الخارجية كما تشاء. بقاء المرء في دور الضحية المغلوبة على امرها هو الخيار الأسهل دائماً، لكنه لن يغير من واقع البيئة شيئاً.
لو كان الانفصال عن البيئة شرطاً حتمياً للتعافي وتحكيم العقل، لما نجح اعظم بطل في التاريخ؛ النبي عليه الصلاة والسلام والصحابه الكرام، الي واجهوا اشد أنواع الأذى والاضطهاد النفسي والجسدي من أسرهم وبيئتهم (مكة)، ومع ذلك كبحوا ردود أفعالهم، وقادوا مشاعرهم بالقرآن وماتوا وهم انقى الناس قلوباً وأوفرهم عقلاً وسط نفس البيئة.
اما علمياً، فـ 'دراسة كاوائي الطولية' الشهيرة نسفت هذا الادعاء تماماً؛ بعد ما تتبعت أطفالاً كبروا في أشد البيئات سميّة وتدميراً لـ 40 سنة، وأثبتت ان الغالبية العظمى تجاوزوا ماضيهم وصدماتهم ذاتياً عند الرشد دون أن ينفصلوا أو يتغيروا.
اختزال الإرادة الإنسانية والقدرة الروحية في (شروط بيئية) هو الهروب الإنِشائي الحقيقي من مسؤولية التغيير.
@ekeins2 المشكلة ليست في تجنب الأذى الحقيقي، بل في تضخم 'الأنا' الذي حوّل كل هفوة عادية او تقصير طبيعي الى 'سُمّية'!
العلاقات البشرية بطبيعتها ناقصة وتحتاج جهداً؛ وإذا كان كل شخص ينتظر طرفاً مثالياً لا يخطئ لكي يصبر عليه، فستنتهي الروابط وسينعزل الجميع.
"تحت شعار 'سلامي النفسي أولاً'، صرنا نتخلى عن أقرب الناس عند أول هفوة، وبدلاً من الصبر والتغافل، أصبحنا نصنف الأهل والأصدقاء كـ 'أشخاص سامين' لتبرير أنانيتنا."