و إنّي يا الله وإن لم تبدِ لي الأيامُ دليلاً واحداً على استطاعتي ، و تبدتْ عشراتُ الأدلةِ على انعدامِ الجدوى ، وتراءى مئة برهان على عدم الإمكان ، موقنٌ كلّ اليقينِ بكْ
أوتروا ، وادعوا بدوام الأمن والأمان، واكتمال النعمة وتمام المنة، عسى الله ألا يغير حال السعودية إلا لأحسنه، وأن يكفينا شر الحسدة والمتربصين، ويقينا كيد الكائدين ومن في قلوبهم مرض وغل، فإنا والله نرفل في فضله ونحسد.
يارب لا تحرمنا نعمة الامتنان لك ، و الثقة بك ، والشكر لنعمك ، و الرضا عنك ، ورؤية الخير في كل قسمة قسمتها ، لا تحرمنا حبك و تعلق قلوبنا بك والاعتماد عليك ، يارب صل حبالنا بك ورغائبنا علقها بعطائك ووجوهنا شطرك ، حتى لا يكون لأحد من خلقك عندنا حظ من التعلق والرجاء
مما يعين على تحمل وعثاء الأمل ، ومشقة الطموح ، مايستقر في قلبك من الحماسة للوصول ، وما يخالج نفسك من دوافع قوية لعدم الركون والركود ، العمل الدؤوب هو ثمرة الطموح لا لذة ا��وصول إذ أنها وإن كانت المقصد لا تعدو أن تكون زيادة في اللذة
يا الله إني وصلت إلى مفترق الطرق وتحديد الوجهه، خذ بيدي ، دلني ، طمئن ارتباكي وامسح على صدر مخاوفي بسكينتك ، وأيدني بجندك فإني دونك بائس حيران يتخطفه الأرق
أرجو ألا يكلني الله لإلحاحي فإني عاجز عن فهم حكمه، أرجو كرمه وأخشى عدم نوال رجاءاتي، فليختر لي الله طريقا لا أضيع في منتصفه وأخيب في نهاياته…… على الله ما أرجو وأأمل .