أما الشيء الذي يستحق الذكر قبل النوم وبعد الإستيقاظ، وقبل الشروق وعند الغروب، وأيام المحن والشدائد الثقال، وعند السعادة والفرح، وفي الإقامة وأثناء الأسفار؛ أنّ فضل الله كان علينا عظيمًا، وأنّ نِعَم الله لم تنقطع عنّا، وأنّ ستر الله لم يكشف عن عيوبنا، وأنّ الله قد أمهلنا لنعود
لا تسمح لأحد أن يشعرك بفوات وقت لم تشعر بفواته ،أو حاجتك لشيء لا تشعر بضرورته ،أو إنتهاء مرحلة لازلت في منتصفها ،أو إنقضاء فرحة ما برحت تعيشها ،أنت من يحدد التوقيت ،ويعرف الإحتياجات ،ويرسم خطة المسير ،ويعيش عمق الشعور
-أنت فقط
كلّما اتّسعت بصيرة المرء، أصبح أقلّ انبهارًا بالكثرة وأشدّ ميلًا إلى الجوهر فيختار القليل الذي يُشبهه والطرق التي تستحقّ عمره والأرواح التي تُضيف إلى روحه اتّساعًا لا استنزافًا تضيق دائرة اختياره؛ فينتقي صحبته، ويزن مجالسه، ويصون وقته، ويستوحش مما لا يرفع همته ولا يزيده معنى!
تبصَّر في أحوال الناس تلقى مهموم الوجه، وضاحِك العينين، والشارد عقلًا، وكثيرَ الحكاية، ثم قِس هذا على أيامك فهُما سواء، فيومٌ لك فيه فُسحة عيش، ويومٌ له على القلب وطأة، وآخَرُ لا ينقضي شُغله، والناس قُلَّبٌ مع أيامهم، فالتمِس العُذر لما ترى، فإنما أنت من الناس، والناسُ أيَّامُ
يقول جلال الدين الرومي:
"عندما يدفعُك الله إلى الحافة، ثق به تمامًا؛ لأنه لا يمكن أن يحدث سوى شيئين: إما أن يُمسك بك عندما تسقط، أو سيُعلِّمك كيف تطير."
مهما كان الأمرُ مُرًّا، ستنجو بطريقةٍ ما..