@racvrq فعلًا صادقة
بس مو كل الناس يفكرون بهذي الطريقة ولا عندهم الوعي الكافي مع الاسف فيه كثير اشخاص يفكرون تفكير غير عقلاني ولا يقبلون التغيير بسهولة
واغلبهم اذا خسر بحياته كثير يبدأ يتعلم ويستوعب ان تصرفاته هذي غير عقلانية
وترى غالبًا تلقينه يستوعب ان تصرفاته خطأ بس مايعرف كيف يتغير
@racvrq احيانًا شخصية الانسان واحيانًا تكون المشكلة كبيرة فتمس مبادئ الطرفين ويصير ولا واحد منهم يبغى يتنازل
واحيانًا مشاكل شخصية شخص عاطفي او شخص غير متزن نفسيًا فإذا حصلت مشكلة مايفكر بمنطقية ويعالج الفكرة بمخه بشكل منطقي لا، يختار انه يزعل ويتصدد ولا يواجه ويحس انه عزة نفسه وكرامته...
احب لحظات الامتنان
اجمل حاجة يسويها الانسان نهاية يومه، هو انه يسجل ايش سوا وايش حس وبإيش مر في هذا اليوم، ثم يبدأ يعدد نِعَمه، ويتأملها، ويشكر الله سبحانه وتعالى على ان وهبه اياها، ويمتن لوجودها بحياته.
هل يحتاج الأدبُ إلى وجه؟
في كل مرة أرى فيها كاتبًا يتحدث طويلًا عن العزلة، ثم أجده أول الواقفين في طابور الأضواء، أتذكر أنَّ بين العزلة بوصفها تجربة، والعزلة بوصفها مادة للخطابة، مسافةً أبعد مما نظن.
ولستُ هنا في مقام إدانة أحد، ولا في صدد تقييم المبادرات الثقافية، ولا أزعم أنَّ الظهور خطيئة. إنما أحاول أنْ أُصغي إلى سؤالٍ لا يكفُّ عن ملاحقتي: ما الغاية من الكتابة إذا كانت لا تكتفي بنفسها؟ ولماذا يحتاج النص، بعد أنْ يُكتب، إلى أنْ يحمل صاحبه من منصةٍ إلى منصة، ومن عدسةٍ إلى أخرى؟ أليس من المفترض أنْ تكون الكلمات هي التي تبحث عن قارئها، لا أنْ يبحث الكاتب عن جمهوره؟
كلما راودني هذا السؤال، وجدتني أعود إلى أولئك الذين صنعوا جزءًا كبيرًا من الضمير الأدبي للعالم.
كان إميل سيوران يكتب كما لو أنه يهمس في أذن الليل. عاش في باريس حياةً تكاد تكون غير مرئية؛ يقطع الشوارع نفسها، ويجلس في المقاهي نفسها، لكنه يهرب من كل ما يحوّل الكاتب إلى مشهد. رفض الجوائز، وضاق صدره بالمحاضرات، ونفر من الاحتفاء، حتى بدا كأنه يخشى أنْ تُفسد الشهرة تلك العتمة الداخلية التي كان يستخرج منها كتبه. لم يكن يريد أنْ يُعرف وجهه بقدر ما كان يريد أن تُعرف أفكاره، وكأنَّ الكاتب، في نظره، ينبغي أنْ يختفي كلما ازداد النص وضوحًا.
أما فرناندو بيسوا، فقد أوصل الاختفاء إلى مرتبةٍ تكاد تكون فلسفة. عاش موظفًا بسيطًا يدوّن مراسلات التجار نهارًا، ثم يعود مساءً ليخلق عوالم كاملة بأسماءٍ مستعارة، لكل اسم منها سيرة، وصوت، ورؤية للحياة. لم يكن يبحث عن التصفيق، ولا عن المنصات، ولا عن صورةٍ يتداولها الناس. مات تاركًا صندوقًا خشبيًّا يضم آلاف الصفحات التي لم يقرأها أحد في حياته، وكأنَّ همه لم يكن أنْ يُصفَّق له، بل أنْ يكتب فحسب، تاركًا للزمن مهمة اكتشافه.
ويأتي فرانس كافكا، ذلك الرجل الذي لم يثق حتى باستحقاق نصوصه للبقاء. كتب أعظم ما كتب، ثم أوصى صديقه ماكس برود بأنْ يحرق مخطوطاته بعد وفاته. لم يكن يحلم بجمهور، ولا يتخيل أنَّ اسمه سيصبح أحد أعمدة الأدب العالمي. لقد كتب لأن الكتابة كانت طريقته الوحيدة في احتمال العالم، لا لأنها وسيلته إلى العالم.
ثم تقف، في الجهة الأخرى، تجربة دوستويفسكي، التي قد تبدو مختلفة في ظاهرها، لكنها لا تنقض الفكرة. نعم، كان يُلقي المحاضرات، ويقرأ أعماله أمام الناس، ويشارك في الأمسيات الأدبية، خصوصًا في سنواته الأخيرة، لكن حضوره لم يكن احتفالًا بصورته، بل امتدادًا لنصه. كان الجمهور يأتي ليستمع إلى صاحب الجريمة والعقاب والإخوة كارامازوف، لا ليحصل على صورةٍ معه. وكان هو، المثقل بالديون والمسؤوليات، يجد في تلك اللقاءات موردًا للرزق، ومنبرًا للحوار، لا صناعةً لنجومية الكاتب.
وهنا يكمن الفارق الجوهري في تقديري...
كانت الأمسية الأدبية يومًا ما تُقام حول النص، أما اليوم فكثيرًا ما يُقام النص حول الأمسية. كان الكاتب يعبر إلى القارئ عبر كتابه، أما الآن فكثيرًا ما يُطلب من الكتاب أن يعبروا أولًا عبر الكاميرا. لم تكن الشهرة شرطًا لانتشار الفكرة، ولم يكن الحضور المتكرر ضرورةً لبقاء الاسم. كان بالإمكان أنْ يعيش الكاتب عمره كله في عزلة، ثم يوقظ العالم بعد موته بكتاب واحد.
لعل هذا ما جعل سيوران يقول، بمعنى ما، إنَّ الكاتب كلما انشغل بنفسه أمام الجمهور، خسر شيئًا من صوته الداخلي. فالكتابة تولد في تلك المساحة الصامتة التي لا يراك فيها أحد، ولا تنتظر فيها تصفيقًا من أحد.
ولعل السؤال الذي يبقى معلقًا، حفاظًا على دهشته، هو: هل نكتب لأن لدينا ما نقوله، أم لأن لدينا من نريد أنْ يرانا ونحن نقوله؟ وهل يكفي النص، في هذا العصر، ليحيا وحده، أم أنَّ الكاتب أصبح مطالبًا بأن يرافقه أينما ذهب، كأنه المتحدث الرسمي باسمه؟
لا أدري، لكنني كلما قرأت سيرة كاتبٍ كبير، ازددت قناعةً بأنَّ أعظم النصوص لم تُكتب تحت الأضواء، بل في الغرف التي لم يكن فيها أحد سوى الكاتب وضميره!