قال ابن القيم رحمه الله :
"قد أجمع عقلاء كل أمة على أنّ النعيم لا يُدرك بالنعيم وأن من آثر الراحة فاتته الراحة، وأنه بقدر الأهوال واحتمال المشاق تكون الفرحة واللذة، فلا فرحة لمن لا همّ له، ولا لذة لمن لا صبر له، ولا نعيم لمن لا شقاء له، ولا راحة لمن لا تعب له"
قال ابن القيم رحمه الله :
"قد أجمع عقلاء كل أمة على أنّ النعيم لا يُدرك بالنعيم وأن من آثر الراحة فاتته الراحة، وأنه بقدر الأهوال واحتمال المشاق تكون الفرحة واللذة، فلا فرحة لمن لا همّ له، ولا لذة لمن لا صبر له، ولا نعيم لمن لا شقاء له، ولا راحة لمن لا تعب له"
"الإنسان من كثرة مخالطته للنعم
يألفها حتى تُصوِّر له نفسه حتمية وجودها،كحتمية شروق الشمس وغروبها كل يوم ،فيظن انه لا يملك شيئًا،حتى يكتشف مدى هشاشته حين تُسلب إحداها،
فيشتاق عندها الى يوم عادي
لم يعد يراه الآن عاديًا
بل يومًا كان يستحق الشكر "
« مهما تاهت خطاوي الإنسان، مهما أرتاب من وحشة الطريق مهما حس إن مراكبه تبحر بإتجاه لا يعجبه ولا يناسبه إلا إنها سترسي، سترسي بمكان يحبه أو سيحبه المكان الأفضل والأنسب له، وبينسى كل مافات من ضياع ومن وحده، وخشية »
فيه مفارقة وجودية تستحق التأمّل؛ هي كلما ارتقت بصيرة المرء واتّسع مدى إدراكه، تضاءلت تباعًا رغبته في التعبير والإفشاء، ويستشعر أن اللغة أضيق من أن تحتضن روحه وتلامس بصيرته فيلوذ بالصمت، لا عجزا عن الإفصاح، بل لأنّ ما يُشرق في داخله أعمق من أن يُروى أو يُطوّقه اللفظ
ألا يا مَن سكنتَ القلبَ، كيفَ تَهْجُرُهُ؟
كأنك يومًا لم تكنْ وسطَ وِجداني
ألا يا مَن قطعتَ الوعدَ، كيفَ تُخْلِفُهُ؟
وتَمْضي لا تُبالي بِحَجمِ أحزاني
سألتكُ بالذي بالحقِّ أوجَدَكَ،
هل أنتَ حقًّا كما قُلتَ تَهْواني؟