هجير الظهيرة
ينام الجميع وتبقى وحدك مستيقظًا
تجلس في مكانٍ منعزل تؤنسك شمعة وفنجان قهوة وكتاب وبين سطوره يخطر من تحب فتتساءل هل أرهقه يومه؟ وهل وجد لحظةً للراحة؟ عجيبٌ هو الحب، يبقى حاضرًا حين يغيب الجميع.
كنت أقاوم ثقل يومي وأحاول أن أهدأ بعد ساعاتٍ من التعب والضيق حتى أمسكت هاتفي دون انتظار لشيء فإذا بأول ما تقع عليه عيناي كلمات أعادت إلى قلبي شيئًا من السكينه
ويكفي القلب أن يعلم أن ما يعجز عنه البشر هو عند الله هيّن وأن ما انكسر اليوم قادرٌ سبحانه على جبره في لحظة لا نتوقعها
{إنهُ على رجعهِ لقادرُ }
على رجع ماذا ؟
- كل شيء.
صحتك، جبر قلبك، عوضك، فرحتك، طمأنينة نفسك، سكينة روحك، رد غائبك. عن كل فرصة ضاعت منك، وكل أمنية عالقة في ذهنك، وكل دعوة رجوت اللّٰه بها.
ألا يكفى لكي يطمئن قلبك أن تتيقن بأن لك رب رحيم قادر على تدبير أمرك.
بعض الأحيان أتمنى لو كنت شخصًا لا يحتفظ بالأشياء طويلًا لا يرهقه الغياب ولا يعيد ترتيب الذكريات كل ليلة شخصا تمرّ عليه الخسارات كأنها عابرة
لا يسكنه الحنين ولا تؤلمه النهايات ولا يفتش في الوجوه عن الذين رحلوا شخصا يعرف كيف ينجو دون أن يترك جزءا من قلبه خلفه