كلُّ ما بنيتُه قامت بهدمه تلك الأيامُ المزعجةُ، وبقيتُ أترقَّبُ نفسي وحيدًا، أنظر عبر نافذة الأحلام الضائعة، أحاول وتقتلني مرارة الأوهام مرارًا وتكرارًا... يا حسرتاه!
أريد أن أبدأ من جديد ، دون غضب ، دون ضغينة ، دون خوف ، دون تردّد ، دون ندم ، هادئ ومستقرّ ، لا يعرقل خطواتي ماض ولا خوف من المستقبل ، أنا بكامل سكينتي واللحظة الراهنة فقط.
ــ هاروكي موراكامـي
مليئة بالعنف هذه الحياة، والموت مثل خوابير تدقنا في الأرض. وفي كل يوم، في كل اشراقة شمس، أتسائل: لماذا يومٌ آخر؟ لماذا أجلس وحيداً في زوايا الإنتظار مثل آخر يومٍ لمحكومٍ بالإعدام؟ لماذا -دائماً- أودعهم بغير فرصة ولو ضئيلة باللقاء؟
وكأني حالة من الشيزوفرينيا الكلاسيكية،
أتأرجح بين الحقيقة والزَيف !
بين الخَواء والأوهام ،
ولا سبيل آخر للنجاة
اما الجنون، أو الذهان
الجنون أو الذهان .
الانسان "والله المستعان" كائن خائن نذل جَشع بالفطرة، يستهوي الخراب والفضايح ناكر للمعروف مُجرد المشاعر ، هذا الكائن الدنيء صاحب بقعة سوداء على الارض أين ما وضع حل الدمار حافي القدمين والضمير ناكر المعروف والجميل .
"يقال بأنها كانت أعوامًا في عام"
وأنا اقول بأنها كانت مطاردة شرسة بيني وبين الحياة هذا العام وكأني عُدت من الموت عُدت وأنا مجرد تمامًا من كل شيّء ولا أرتجي اي شيّء، هذه التراجيديا الخلابة جعلتني كومة من العظام يكسوها اللحم مُفتقدًا الشعور باللذة ومحملاً بعِبء أعوامًا كالموت .
في مراهقتي لم أفلح الا في شرب السجائر والذهاب إلى اللاونجات وهذا أنجاز يجب ان اشكر عليه يا أمي لاني كنت اسعد غبي غير مُبالي بأي شيّء ويريد أن يصيع اكثر .