دَعِ الأيامَ تفعلُ ما ترومُ
ولا تَعبَث بهمَّتِكَ الهُمومُ
يزولُ الشَّرُّ مثلَ الخير عنَّا
فلا هذا ولا هذا يدومُ
سَوادُ اللَّيلِ ي��عقُبُهُ بَياضٌ
وهُوجُ الرِّيحِ يَعقُبُها النَّسيمُ
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل ال��ه أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
في زمنٍ تتلاطم فيه العواصف، وتضجّ فيه الساحات بالانفعالات قبل الحكمة، اختارت القيادةُ السعوديةُ الحكيمةُ طريقها الذي عُرفت به عبر تاريخها: طريق الحكمه والبصيرة وبُعد النظر. فلم تنجرّ إلى نار الصراعات، ولم تسمح أن يكون قرارها أو أرضها وقودًا لحربٍ تزيد المنطقة اضطرابًا، بل وقفت بثبات الدولة الراسخة التي تعرف قدرها بين الأمم، وتدرك مسؤوليتها تجاه أمتها وجوارها، وتزن خطواتها بميزان الحكمة والمصلحة العليا.
وقد حافظت المملكة على مكانتها قلبًا نابضًا للعالم الإسلامي وركيزةً راسخة للاستقرار في المنطقة، رغم التحديات والاستفزازات وضجيج المزايدات، ومحاولات جرّ المنطقة إلى أتون صراعاتٍ لا تجلب إلا الفوضى وتبدّد فرص التنمية والاستقرار. وفي الوقت نفسه مدّت جسور الأخوّة مع أشقائها في الخليج، مؤكدةً أن الخليج بيتٌ واحد، وأن أمنه واستقراره مسؤولية مشتركة، فكانت السعودية ـ كما عهدناها دائمًا ـ العمق الاستراتيجي الذي يطمئن إليه الأشقاء ويستندون إليه في الملمات.
ويزداد هذا المشهد إشراقًا حين نرى وعي الشعب السعودي ورزانته؛ فلم تجرّه العواطف ولا ضجيج الإعلام إلى مواقف متسرعة، بل تعاطى مع الأحداث بعقلانيةٍ وثقةٍ تنسجم مع حكمة قيادته، مدركًا أن الدول العظيمة لا تُدار بردود الأفعال، بل بالحكمة والاتزان واستشراف المستقبل.
وهكذا تبقى السعودية حين تضطرب المنطقة:
قيادةٌ تبصر أبعد من لحظة الصراع، وشعبٌ يثق ببصيرتها، ودولةٌ اختارت أن تكون صانعة استقرارٍ وسلام… لا وقود صراعٍ واضطراب. 🇸🇦
ونحن – أبناء هذا الوطن – نقف دائمًا وأبدًا يدًا واحدة مع قيادتنا الرشيدة في حماية وطننا، وصون أمنه واستقراره، وتعزيز مكانته بين الأمم، والمضي به بثقة نحو مستقبلٍ يليق بتاريخه ودوره وريادته.
نستذكر في #يوم_التأسيس تاريخ دولتنا المباركة وجذورها الراسخة منذ نحو ثلاثة قرون، وما أرسته من استقرار وتحقيق للعدل، وتلاحمٍ بين شعبها وقيادتها، شيَّده رجالٌ كتبوا قصصًا من الولاء والوفاء، نستمد منها الهمة والعزيمة لمواصلة فخرنا بالدفاع عن ديننا ووطننا وقيادتنا.
#يوم_بدينا_1727