لو تلاحظ في مجال الأعمال أن كريم النفس إذا وهبه الله سلطة جعلها ظلاً يحتمي به الآخرون، وأما دنيء النفس فيجعلها سوطاً مسلطاً لإشباع نقصه وإذلال من دونه، السلطة ياعزيزي لا تغير أخلاق الناس، بل تكشف معادنهم على حقيقتها.
في الحياة تبقى المراعاة هي الدليل الأصدق على حقيقة من حولنا، إن أردت معرفة من يودك بصدق فراقب من يراعي انطفاءك قبل توهجك، ومن يزن كلماته وأفعاله خشية أن تؤذيك، المراعاة خيط رفيع يفصل بين من يضعك أولوية لأنك تعنيه، وبين من يتخذك جسراً ليعبر نحو رغباته، غير آبهٍ بما يتركه فيك من أثر.
المثقف ليس من يقرأ الكتب، أو يحفظ القصائد، أو يردد الشعر فحسب؛ بل المثقف الحقيقي هو من ينعكس علمه على سلوكه، ويتسع أفقه لتقبّل الاختلاف، ويحسن التعامل مع الناس، ويستخدم معرفته فيما ينفع نفسه ومجتمعه. فالثقافة ليست كثرة معلومات، وإنما وعي وفهم وأخلاق.
الناقم على حياته قلّ أن يسلم الناس من نقمته؛ يُغلفها بالنصيحة من غير مراعاة لقواعد النصح، أو يُظهر من حيث أراد التعاطف شفقة استعلائية، حتى القيم قد يُوظفها لخدمة الأنا لا لذات القيمة؛ فلا يتردد في كسر جملة من الأخلاق ليُثبت أن الآخر أقل فضيلة.
اللهم ارحم خالة #منيرة_المشيلح واغفرلها واجعل ما أصابها علواً ورفعة بالدرجات واجعلها من أسعد السعداء في قبرها ، اللهم ارزقها الفسحة والنور والضياء والسرور وآنسها بالقرب اليك ولذة النظر الى وجهك الكريم يا ارحم الراحمين . .
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره،
انتقلت إلى رحمة الله تعالى
والدتي الغالية / منيرة بنت علي المشيلح
ستُقام الصلاة عليها بإذن الله بعد صلاة العصر اليوم السبت ١٤٤٧/١١/١هـ
في جامع خادم الحرمين الشريفين بالخبر، وسيكون الدفن في مقبرة الثقبة.
https://t.co/WAR2yMdqos
@mwdh352410 اللهم آمين، اجرنا واجركم جزاك الله خير بدر الله لايوريك مكروه في غالي، لك الشكر الجزيل على انشاء الوقف ممتنه لك، جعله الله في ميزان حسناتك.
لا يرتقي الإنسان في مراتبه، ولا ينتقل من حال إلى حال أصفى وأفضل، حتى يرسخ في قلبه الرضا بما هو عليه، ويتلقى ما يجري من الأقدار بقلب ساكن لا يخاصم الواقع ولا يضيق به، ولا يستغرق في محاكمة الأسباب والتنقيب المرهق في علل ما وقع؛ لأن الإفراط في ذلك لا يزيد القلب إلا اضطرابًا، ولا يفتح للإنسان بابًا من أبواب الفهم بقدر ما يستنزف طاقته في صراع مع ما قد جرى وانقضى. والرضا الذي أعنيه هنا ليس خمولًا في الإرادة، ولا انطفاءً في الطموح، ولا انكسارًا أمام ما لا نحب، بل رسوخ في الداخل يسبق كل حركة في الخارج، ذلك أن النفس المضطربة تبقى طوافة حول جرحها، تنظر إلى العالم من خلاله وتفكر من داخله، فيضيق أفقها وتضطرب رؤيتها، أما النفس التي سكنت إلى قدرها فإنها تُبصر اليسر مع العسر؛ لأنها علمت أن الطريق قد رُسم في سابق علم الله سبحانه، وأن ما يجري في حياة الإنسان ليس حادثًا منفلتًا من المعنى والحكمة، بل خطوة في تدبير أوسع من إدراكه، وما عليه بعد ذلك إلا أن ينصرف إلى حسن السير في هذا الطريق: صلاة وصبر وحسن ظن بربه وعمل صالح يملأ به أيامه. فإذا استقر هذا المعنى إيمانًا وعملًا، انتقل الإنسان من استنزف عمره في محاكمة ما لا يملك تغييره، إلى توفير قوته لما يستطيع إصلاحه بالفعل، وهنا يظهر سرٌ نفسي دقيق: أن الإنسان لا يستطيع أن ينمو وهو في حالة صراع دائم مع سُنن الحياة، فالعقل حين يمتلئ بالرفض والاحتجاج يضيق أفقه، وتختنق بصيرته حتى يرى الأبواب موصدة وإن كانت مفتوحة، وربما ينزلق إلى وضعية الضحية، أو ينقلب على نفسه بانقلاب يقينه بالله. أما حين تسكن النفس إلى أقدارها وتستقر على ما كتبه الله، فإنها تستعيد قدرتها على النظر، فتلمح في الطريق منافذ لم تكن تراها من قبل، وتتحول الحياة من ساحة خصومة مع الأقدار إلى ساحة عمل داخلها.
يموت النبيل قهرًا بفقدان خيرٍ كان خَليقًا أن يُثمره، لا لعجزٍ فيه أو علة، بل لأن نفوسًا مريضة عبثت بغاياته، وشوهت مقاصده، وكسرت كرامته، فحجبت عنه كل ما كان ممكنًا.
لا تستهويني مطلقًا نبرة "التنافسية" ولا أحبّ أن يعدّني أيًا كان ندًّا له، لستُ الشخص المناسب لدور سحق الخصوم والظفر بالمعارك، أحبّ سلامي، أحبّ أنّ مداري نفسي، وندّي نفسي، وأنّ العالم أوسع لي من آمالي، وأنّ الأرزاق والأقدار مقسومة من قبل أن نكوّر في الأرحام،
فعلام التناكف ؟
أكثر ما يأسرني في الشخص شجاعته، قدرته على الإقدام والمبادرة والصراحة في القول والفِعل. الشجاع لا يتوارى خلف الكلمات، ولا المواقف، يعرف ما يريد وكلمته ثابتة مهما تبدّلت الأحوال. لا يختبئ، لا يجعلك تحتار أو تتوجّس، واضح وبيّن. سهل في عشرته، نبيل بعد فراقه.