تيقّنت، في كل زيارةٍ إستثقلتها، واستثقلت رؤيته مُمددًا على سرير المشفى، أنه سيعُود. بإبتسامته، مزاحه، أحاديثه، وتدليله لي. أنا، الصغيرة المُفضله.. آخر العنقود التي يُحبها كثيرًا.
ولم يحصل.
قدّر الله وماشاءَ فعل، غادر جدّي البيت.
رحم الله جدي الحنون، رحمك الله وغفر لك وجمعنا في جنّاته. ثمانية سنين مضت، وقلبي لا يستوعب الوداع، الأشهر الثلاثه التي أمضاها جدي في المشفى، وأنا لم أصدقها.
لم أُصدق رحيله من منزلنا للمشفى وعدم عودته مُجددًا، فأنا منذ وعيت على الدنيا، وجدّي هُنا. أيذهب بين عشيةٍ وضحاها؟ لا يُمكن.