أنا شعرت قبل مدة بفتور في العبادة، وضعف في اليقين والإيمان-ولا زال-، وأخشى ما بعد الفتور.
فأنا أستنصحك في طريقة معالجة الفتور والغفلة والقسوة.
الجواب:
الفتور أمر طبيعي جداً .. ويعتري السالك إلى الله من وقت لآخر، مهما كان حاله، ومهما كانت رتبته ومكانته.
ومن أهم الأمور المجربة لمجاوزة هذا الحال، والترقي في كريم الخصال-بعد لزوم الفرائض-:
١-كثرة التلاوة وكثرة الذكر، ومجاهدة النفس على ذلك، كالمجاهدة على الدواء.
٢-كثرة الدعاء وكثرة الاستغفار، والمثابرة والمجاهدة والملازمة لذلك.
٣-لزوم الصحبة الفاضلة، وتتبع مجالسهم، فالبيئة لها أثر كبير جداً في سلوك الشخص دون شعور منه، والرفقة الفاضلة طوق نجاة -بإذن الله-.
٤-الإحسان للناس وكثرة الصدقة "فالمحسنُ المتصدق يستخدم جندًا وعسكرًا يقاتلون عنه وهو نائم على فراشه" كما قال ابن القيم، والمحسن لا يُخذل أبداً.
٥-الاستماع لدروس العلامة ابن عثيمين رحمه الله خاصة تفسير القرآن، فالشيخ له أسلوب مؤثر جداً، يعمل عمله في سامعه، شاء أم أبى.
وتذكر دائما أن الثبات والزيادة من الصالحات لا تكون إلا بالمجاهدة المجاهدة: ﴿والَّذين جاهدوا فينا لَنَهديَنَّهُم سُبُلَنا﴾.
رجل مسن غائب عن الوعي منذ أكثر من 20 يوماً، يستجيب بهذه الطريقة المؤثرة لابنه وهو يقرأ القرآن الكريم.
تم تصوير هذا الفيديو قبل وفاته بفترة قصيرة جداً. سبحان الله! 🥺❤️📖
جاء في #الموطأ، قال ﷺ: "خير يوم طلعت عليه الشمس #يوم_الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة.
وما من دابة إلا وهي مُصِيخَةٌ فيه، من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة، إلا الجن والإنس. وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم، يسأل الله شيئا، إلا أعطاه إياه".
(مُصِيخة) أى: مستمعة مقبلة على ذلك.
يوم عرفة غدًا إن شاء الله، ولا أريد الإطالة عليكم، لكنني أعلم أن كثيرًا من الناس يحاولون الدعاء قدر استطاعتهم؛ ليشعروا أنهم أدّوا ما عليهم.
لذلك خذوا هذه النصيحة من أخيكم، وجرّبوا هذا الجدول.
لا أريد أن أُقسم، لكن بعد توفيق الله سترون الفرق في حياتكم بوضوح إن شاء الله.
الساعة 2:30 فجرًا:
افرش سجادتك، وصلِّ الوتر إلى دخول صلاة الفجر.
بعد صلاة الفجر:
اقرأ أذكارك، ثم أكمل وقتك بالتكبير والتسبيح إلى طلوع الشمس.
بعد طلوع الشمس:
صلِّ ركعتين، ثم حاول أن تواصل فعل الخير إلى الساعة 9 صباحًا.
بعدها:
ارجع وارتَح قليلًا.
ثم صلِّ الظهر، وابدأ اعتكافك في المسجد بالعبادات المحببة:
من صلاة، وتلاوة قرآن، وذكر، ودعاء.
وأخيرًا، هذه الأدعية كنت أكررها شخصيًا، ورأيت أثرها بفضل الله:
1: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
2: يا رب، ابسط لي الرزق بسطًا عاجلًا غير آجل.
3: اللهم اجعلني ووالديَّ ومن أحب في حفظك، وفي جناتك جنات النعيم.
4: يا رب، حبّب إليّ الطاعة وفعل الخيرات، وترك المعاصي والمنكرات.
إذا عملت بهذا الجدول، ودعوت بهذه الأدعية، فانظر ماذا سيحدث في حياتك خلال الشهور القادمة بعد توفيق الله.