* يُعوِّضُ الله.. ويُعطي الله.. ويُغني الله*
"سيأتي يومٌ تتعجّب فيه كيف فتح الله لك بعد العُسر وكيف يسّر ما ظننتَه مستحيلًا وجبر قلبك بأمنياتٍ دعوتَ بها سرا ..
• اللهمَّ فتحاً مدهشاً من الخير .
إذا زرع الله في قلبك الرحمة، فاعلَم بأنّهُ أراد بك الخير، فالرُحماء هم وَجه الحياة اللطيف، كالنسمة الباردة في لهيب الصيف، فيهم من الرِفق ما يجبر الكسور، ومن اللِين ما يُخفّف الآلام، ومن الحُنوّ ما يحتوي الأتعاب، ويكفيهم أنّ الرحمن يفيض عليهم بالرحمات والبركات.
يحيطك الله بلطفه لصدق سريرتك، وطهر فؤادك الذي لا يضمر إلا الخير للناس؛ فتجد الخير يُساق إليك من حيث لا تحتسب، وتأتيك العطايا بقدَرٍ لطيف يمهد لك سُبل الأرض ومن عليها، ويسعى إليك الفضل دون عناء، فما كان الله ليخذل قلباً صدق معه حين قال
﴿إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً﴾
لقد كان عامًا مليئًا بفضل الله وستره، بنعمٍ لا تعد ولا تحصى، مليئاً بكرم الله، فكل ما عشناه وتعايشنا معه، هو خير وأجر، لا تحملوا معكم حزن الأمس ولا قلق المستقبل، أمرنا بين مكتوب ومُقدّر ومُدبّر، نحن في رعاية الله ومعيّته، وهو اللطيف الرحيم.