لا تُجهد التفكير لأن الله وليُّ التدبير ؛ ولا تقلق من المجهول فكل شيء عند الله معلوم ، فاطمئن قلبك فأنتَ في رعاية الله الحفيظ الذي عطاياه لا يمحوها شيء وهو على كل شيء قدير.
"يُرسله قطرات منفصلة لا تختلط قطرة منها بأخرى، ولا يتقدم متأخرها ولا يتأخر متقدمها، ولا تدرك القطرة صاحبتَها فتمتزج بها، ولو نزلت دفعة واحدة لتضرر الناس ولأفسدت الزروع والثمار، فإن كان هذا حُسن تدبيره في قطراتِ المطر، فكيف بحسن تدبيره في أمورنا سبحانه"
أساس طمأنينة قلبك أن تؤمن بأن اذا أتاك خير فهو من الله لحكمه لا يعلمها غيره ، واذا أتاك شر فهو لحكمه لايعلمها غيره ، فإذا آمنت أنه لايمكن ان يحدث في هذا الكون شىء إلا بعلم الله وحكمته ترتاح نفسك وينشأ بداخلك الرضا ، وتقتنع اذا اتاك شي فهو بفضل الله وإن رُفع عنك شئ فهو بعدل الله.
ثم تكتشف أنك قلقت أكثر من اللازم، و خفت أكثر من اللازم، و ظننت به الظنون، و أهلكت نفسك في التفكير معتقدًا أنَّ الأمر بيديك.
و تَمُرّ العاصفة فترى تدبيره و حكمته في الأمر فتستحي من نفسك و تطلب عفوه و تتيقَّن أنَّ ربّ الخير لا يأتي إلا بالخير.
صَباح الخير، وبعد:
"كل الأنبياء كانت بدايات حياتهم ابتلاءات ثم انتصارات! أنت لاتدري ماذا سيصنع بك الابتلاء الذي تعيشه الآن؟ ماذا سيفتح لك من دروب الخير التي قد لا يتصورها عقلك! البدايات المؤلمة .. نهايتها مشرقة و ستدرك هذا ولو بعدَ حين".
كلما رأيت كيف خُذل يوسف من أقرب الناس له أشد الخذلان وكانوا في ذلك سبباً لتتويجه ملكاً ؛ آمنت أن الرحيم يتبع توالي الخيبات والخذلان بأعظم الفرج والتيسير والتمكين ، وآمنت أن لحظات الفرح يمسح بها الرحيم قلبك لتنسيك سنين الشقاء وكأنها لم تحدث أبداً ، وآمنت أن التوكل يحقق المستحيل.
"إطمئن، إطمئن، ثم إطمئن..
حتى لو كان قلبك يرتجف، لا شيء يذهب هباءً، أؤمن أنه لابد لتلك الطمأنينة أن تعود إليك من ربّ السماء بشكلٍ أجمل وأعظم، طمأنينة تجعل قلبك المُرتجف يعيش أيامه الهادئة، مُكافأةً لك على كلماتك وتربيتاتك لكُل تلك القلوب الصغيرة التي منحتها لحظات من السلام."
ما أحبّه فيك أنكِ لا تُحاولين أن تنالي محبّة أحد ، ولكن كُل من يراكِ لابد أن تنبت في صدره محبّتك رُغماً عنه ، دون جهد منكِ ولا تعب ، دون أن تفعلي شيئاً. || 💙
قُضيَت الأيام بما فيها ، أحداثها ، دقائقها ، ساعاتها و ثوانيها ، بقيَ من بقي ، و فُقِدَ و رحل من رحل ، و تبقى الحياة هكذا تمضي كما عهدناها ؛ لا تنتظر أحداً ، و نبقى دائماً نردّد: غداً أفضل ؛ و اللهم اجعل أيامنا مباركة و اخلف لنا خيراً منها🕊️🤍.
"لمّا سمّى نفسه الكافي فهو الكافي سبحانه ؛ كافي برحمته و عطفه ، تغتني به عمّن سواه ، تأنس بمعيته و ألطافه ، يمتلئ قلبك بشهود منّته و أفضاله عليك فلا ترى سواه و لا ترضى إلّاه ، و مَن استكفى .. كفاه الله".