الهجر أحيانًا يحمي المحبّة أكثر من الوصل
لذلك عفّاس بن حرباش يقول :
«من حفظي لحبّك تركتك على شان
ما تمشي الفرقا كذا بالتدرّج
أحسن يموت الوصل وتعيش الأحزان
ولايموت الحبّ - وأنا أتفرج »
لو يسبقوني بالمعايد والسلام
ما يسبقوني بالضمير والحضور
يعايدونك بالرسايل و الكلام
وأعايدك من قلب وأحساس وشعور
عيدك مُبارك كل عيد وكل عام
وعيدي بدونك من دبور إلى دبور ..
«عفى الله عن مواعيد انتظارك والسنين حيام
وقفت .. وما معي غير الوله واقف ومتسامي
يخوّفني ضجيج الشوق لا ارتاد الطريق العام
وتغيرت بكل إتجاهاتي، وتأثيري، وهندامي
حرارة فقدك أقسى ما تجيبه بارد الأنسام
و أنا للحين من حر المفارق .. ترجف عظامي»
ما انتهينا يا حبيبي باقي بـ قلبي مطامح
وانت عارف بإنّي اقبل كلّ شيء الا الهزيمه
ما رجعت الّا وانا في عاتق المشوار لامح
ضحكة الأيّام وسنين الوصال المستديمه
كلّ حلم في حياتي ؟ لك على وجهه ملامح
والله انً وجودك اللي يعطي الأحلام قيمه !
حيّ الله اليّ وسط قلبي ماهو بحيّ الله
حيّ الله اليّ ساكن ضلوعي وهدّب اعياني
يا حبيباً صار قلبي موطنه واحتله
وانت الاول ياحبيبي ساكنه والثاني
قد سكنت ولحد قبلك عرفه ودّله
من بعد هجرك مقفل بابه المن جاني .
ادري انه ياخذ اخباري و ينشد عني
و يتحرى جيتي من مده الى مده
و العمر قفى لاقابلته ولاقابلني
و الامر ماهوب في يدي ولا في يده
علموه ان صدتي ماهيب ضعف مني
كبر معروفه علي ولا قدرت ارده .