@mxm370 بصراحة، لا يوجد عندي مشكلة مع من يُحيل بؤسه للسماء، إنما مشكلتي هي إعادة انتاج هذا البؤس من خلال أُطر ميتافيزيقية بمعزل عن الواقع.
مثلما يقول أحدهم أنَّ التفاوت الوظيفي مجرّد أرزاق ليس إلا.. وقِس على ذلك.
لعل أبرز ما يصف هذا الواقع مقولة مولانا كارل ماركس بتصرُّف «الدين زفرة المخلوق المقهور، و
إنه أفيون الشعوب»
وهنا هو لا يسيء للدين، بل يعترف بإمكانياته في تخدير الألم، وجعل الواقع البائس أكثر تقبلاً، فالبائس لا يجد إلا السماء ليُحيل إليها بؤسه، ليُعيد إنتاجه على أنه ابتلاء قدري، أو أن الأرزاق موزعة ونصيبه حتمًا ليس في الدنيا. وهلم جرا.
وسبب تحديدي للدراسات الإنسانية، هو أنها بكل بساطة ذات بُعد تأويلي كبير، وتُراث ضخم من الأفكار، وترابط معرفي يضرب الحدود الأكاديمية المصطنعة.
فلما على سبيل المثال أستاذ في التاريخ يجهل كيف حلل ماركس التاريخ، فهذه مُصيبة فكرية.
والأمثلة كثيرة.
من وجهة نظري الدراسة في جامعة مرموقة، لا سيما من بعثة أكاديمية داخليّة، لا تعكس بالضرورة جودة المُخرجات، ورصانتها الفكريّة. ومن كان يملك شيئاً من التحصيل الفكري قبل ولوجه للدراسة في أقسامنا الإنسانيّة؛ سيستبطن هذا بكل حسرة.
أوائل السعوديين الذين حصلوا على الدكتوراه في القانون هم:
١- د. محمد بن عمر آل مدني الإدريسي - جامعة جورج واشنطن - ١٩٧٠م
٢- د. عبدالوهاب أبو سليمان - جامعة لندن - ١٩٧٠م
٣- د. عبداللطيف آل ملحم - جامعة ييل - ١٩٧٠م
ـــــ
* الفريد أنهم تخرجوا في ذات العام ومن جامعات مرموقة جداً.
@BAlmryt29685 ياليت ركزت على أن هذا النوع من المحامين ما يشكلون إلا نسبة ضيئلة جدًا.
السوق متكدّس، المحامين على قفى من يشيل.
وكثير منهم قضيته الوحيدة هي بؤسه.
@sulaimanalsulta برأيي، لا يوجد شغف حقيقي في ظل أطرٍ رأسمالية، وإن وجد فهو إما استثناء، أو امتياز.
ومن يسوّق للشغف كحالة إمكان عامة فهو كمن يبيع الوهم.
لا أعرف هيجل إلا من بعيد، ولم أقترب منهُ يومًا، وليس هو من الفلاسفة الذين أقف معهم موقف احتفاء وتأييد. ولكن اختزاله وتبسيطه يكون لسبب ما أوضح من غيره، حتى لدى غير المختصين.
من يتعامل مع جدل هيجل كما يُطرح في الثالوث المدرسي ( أطروحة، نقيضة، توليفة) فهو بإزاء شيء مغايرٍ لجدل هيجل. برأيي الفهم الشائع لهذا القالب؛ هو أقرب للمادية الميكانيكية من كونه جدل هيجل نفسه.