ثم ماذا ؟
ثُمَ لم يبقى أحَد
القهوةُ التي أعددتها لهُم
بردِت ومازِلتَ تُعِدُ غيرها
تأملُ أن يأتوا فجأةً
فيجِدوا ما يرتشفوهُ
وهُم قبلَ الرحيلِ بتروا يدَ أكوابِكَ
ليقطعوا أي سببٍ للعودة.
مش قادر اتخطى صوته وهو بيقول "لا تشفع لهم يا رسول الله، في رمضان، في الشهر الكريم، الا تعتق رقابهم من النار، الطفل اشـ.ـلاء، ايش ذنب الطفل." وحضن اشـ.ـلاء طفله وبكى.
على أعتابِك أجرُّ قلبي..
قد سلّمتُ رحمتَك زمامَ أمرِي،
وأوكلتُ لحكمتِكَ تيسيرَ حياتِي كما قدرتَ لها أن تكُون..
إلى بابِك، أحملُ ما بين جنبيّ..
وغايةُ الرجاءُ أن تؤنِسَني إذ استوحَشتُ الدّنيا،
وألا تحرمَني لذّة الفرحةِ بأبسطِ الأشياء،
وأن يقطُرَ مني الرّضا.. ألّا أغفلَ عنك.
وأعرفُ كيف يشعُرُ مَن تمسّك حتى ارتخت يداهُ، ومَن حارب حتى استُنزفَت قُواه، ثُم وَقف صامدًا يُراقب أشياءه من مكانٍ خفيّ وهي تُسلَب منه كُلها، كأنه لَم يهدر لأجلها عُمره.
رُبما قدرُك؛
أن تظلّ هكذا مُنصتًا،
لحكاياتٍ، لا بطولة لك فيها.
قدرُك أن تظلّ وفيًّا
لأشخاصٍ زرعتهم فيك جيدًا،
لا تنال منهم سوىٰ الهجر والجَفا.
رُبما قدرُك أن ترىٰ
طريقكَ المُفضّل الذي مشيته يومًا بحبّ،
يُمحى فيه أثر أقدامك.
كل ماقُدر لك هو الذي يناسبك،
حتى جارك، والحي الذي تسكن فيه،
وتفاصيل تفاصيل حياتك
لو زاد مالك درهما لطغيت
ولو زاد أولادك ولدا لشقيت
فلا تحوّل مافتحه الله لك من أبواب للعلو في الآخرة إلى مضائق تغلق بها على نفسك.
واعلم أنك مُختبَر أترضى عند النقص،
وتشكره عند العطاء فاللهم صبراً.
فما كان لك منها أتاك على ضعفك.. ربنا يرزقنا التسليم يارب، لسه عمال أقول في سري، الحيلة في ترك الحيل يا اسماعيل، الحيلة في ترك الحيل، لا يكن نظرك مقصور على الأسباب الدنيوية غافل عن مسبب الأسباب.
أسير أجر ذنبي وسط الجموع وفي أعينهم نظرة الرضا عن صلاح حالي وثبات أمري.
ووحدي أعلم خبيئتي وما تضمره نفسي.
وحِلم الله عليّ أخجلني وأرّق مضجعي؛ إذ رآني ثم سترني، وفي ستره عليّ ابتلاء؛ لصبره عليّ فأعود مطيعا غير عصي، وألا يأخذني بغتة إذ آمنت مكره واعتدت صبره.