يوم وفاتي أزيلوا ما بصدوركم علي و أعفوا عن زلّاتي و سامحوني فإن الموت لا يطلب رأي أحد و رُبما يكون قريب ، اللهُمّ إني أعوذ بك من موت الغفلة ولا تأخذني من هذه الدنيا إلّا و أنت راضٍ عنّي.
كنت أتساءل عن سر إحسان يوسف عليه السلام وهو من صغره لم يرى من الحياة إلا وجهها القاسي!
كيف ظل محسنًا في كل هذه الظروف الصعبة؟!
وفي نهاية القصة أظنني وجدت السر…..!
@adhamsharkawi وإذا البشائر لم تحِن أوقاتها
فلِحكمةٍ عند الإله تأخرتْ
سيسوقها في حينها فاصبرلها
حتى وإن ضاقت عليك وأقفرتْ
وغداً سيجري دمع عينك فرحةً
وترى السحائب بالأماني أمطرت
وترى ظروف الأمس صارت بلسما
وهي التي أعيتْك حين تعسّرتْ
وتقولُ سبحان الذي رفع البلا
مِن بعد أن فُقد الرجاء تيسرتْ
إيَّاك أن تَظُنّ أن الثَّبَات على الاستقامة أحد إنجازاتك الشَّخْصِيَّة، فقد قال الله لسيد البشر صلى الله عليه وسلم :
"وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا"
- محمد الغزالي
سلاماً على من قرأ "يُدبِّرُ الأمر"
فتركَ الأمرَ لصاحب الأمر
سلاماً على من قرأ "إنَّ مع العسر يسرا"
فأيقنَ أن اليسر لا محالة آتٍ
سلاماً على من قرأ "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"
فهدَّأ قلبه بسبحان الله والحمد لله
سلاماً على من قرأ "فما ظنكم برب العالمين"
فقال خيراً يا رب ❤
"يا الله
اجعله شهرَ جبرٍ وخيرٍ
لنا فيه كل يوم قبولاً في السّماءِ
ومحبةً في الأرضِ
وتوفيقًا يلازم الخُطى
وبركةً في الوقت والعمل
وهدايةً منك لكل ماتحب وترضى
وتسخيراً لكل ما فيه خير لنا" ❤️
"يا الله :
لا تجعل رمضان ينقضي
دون أن تغسل هذا القلب
حتى تمحو ذنوبه وندوبه
وأقِمْ فيه الطمأنينة والأفراح
وأخرجه إلى النور
وأمطِرْ عليه حتى ينسى الجفاف
حتى يخرجَ بغيرِ القلبِ الذي كان عليه" ❤️
السّلام عليكَ يا صاحبي،
أعرفُ أنَّ كل كلام المواساة ليس بإمكانه أن يسدَّ ثقباً واحداً في القلب،
فكيفَ بقلبكَ المليء بالثقوب كأنه غربالٍ؟!
من كلِّ ثقبٍ تسلّل حبيب ومضى!
أنتَ المحكوم بفقد أحبابك،
جرِّبْ إذا أحببتَ أحداً في المرة القادمة أن لا تُحبَّه، لعلَّه يبقى!
ثمة مواقف تُصبحُ فيها كل كلمات العزاء باردة،
وكل كلمات المواساة جوفاء!
عندما ماتتْ خديجة بنت خويلد ضاقتْ الدنيا بالنَّبيِّ ﷺ،
ولأنَّ الله يعلمُ أي وجعٍ في أن يفقدَ رجلٌ حبيبته،
كانت حادثة الإسراء والمعراج،
أخذه ربه إلى السماء ليعزّيه بها،
أحياناً لا تصلحُ الأرض كلها لتكون عزاءً!
يا صاحبي، كان النبيُّ ﷺ يُعزِّي أصحابه بالجنة!
تذكّر حين رأى الصحابة ثياباً من حرير فأُعجبوا بها،
فقال لهم ﷺ: لَمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها!
وقُطعت ذراعا جعفرٍ في مُؤتة،
فقال ﷺ: لقد أبدله الله بهما جناحين يطير بهما في الجنَّة!
وإذا فقد أحد ابناً صغيراً له، عزَّاه ﷺ،
وأخبره أنه في الجنة في كفالة إبراهيم عليه السّلام وسارة!
فلتكُنْ الجنة عزاؤكَ يا صاحبي،
فالجنة هي الفوز الذي يجعل كل الخسارات السابقة تافهة،
والنار هي الخسارة التي تجعل كل الانتصارات السابقة تافهة!
فإن خسرتَ في الدنيا معركتكَ،
فشمِّر ففي الجنة عزاءٌ يُرمّم شرخاً في قلبك!
في الجنَّة،
لا أحبة يرحلون،
أحبابكَ معكَ ولكَ وعندكَ،
لستَ مضطراً لتقاتل بكل خلية فيك لتكسب معركة الحفاظ عليهم!
في الجنة،
لا يأتي أحدهم إلى حياتك،
ومن فرط حبك له تشعرُ كأنه قد نفثَ فيك الروح،
ثم إذا ما أحببت، وغازلتَ، وهِمتَ، وجُننتَ،
جاءك مودعاً، وترككَ جثةً هامدة لا تصلح لغيره!
في الجنة،
لن تغارَ، ولن تبكي،
ولن تضربَ رأسكَ بالجدار من فرط عجزك عن الوصول لشيء أردته بكل ما فيك،
كل ما تهواه فهو لك!
في الجنة،
لا قوانين تردع، ولا ضمير يُحاسب، لا ممنوعات، ولا عراقيل،
على سجيتك ستكون،
كل ما تريد أن تفعله تُباشر به دون تفكير،
تماماً كما الطفل الذي بدأ يحبو في الدنيا لا يعبأ بأحد!
في الجنة،
لا وجع، ولا سهر،
لا نار تشبُّ في صدركَ، ولا برد ينخر في عظمك،
سليماً معافىً لا يمسك سوء!
في الجنة،
لا يوجد عيون محمرة من كثرة البكاء،
ولا أجفانٌ متهدلة من كثرة السهر،
لا تجاعيد، ولا شيب،
لا انحناء في الظهر، ولا وهن في العظم،
تخيَّل مقدار الراحة هناك، فتعزَّ يا صاحبي!
في الجنة،
لقاء أحبةٍ ماتوا وتركوكَ،
وجمعاً بآخرين أحببتهم فبخلت بهم الدنيا عليكَ،
في الجنة لهم فيها ما تشتهي أنفسهم!
في الجنة،
رفقة حلوة: الأنبياء والصديقون، وأبو بكر وعمر،
وآسيا بنت مزاحم ومريم بنت عمران،
كل هؤلاء الذين كنا نتعزى بهم سنلتقيهم بإذن الله هناك!
في الجنة،
نظر إلى وجه الله الكريم،
تخيَّل المشهد يا صاحبي،
مجرد أن تتخيله يهون عندكَ بعض الذي تجد!
فاللهمَّ جنتكَ
والسّلام لقلبكَ