اسأل الله أن يهبك الطمأنينة، فإنّها سِرّ الهناء والراحة في هذه الحياة، أن تكون مُطمئِنّاً؛ فلا تؤثّر فيك ضوضاء الحياة من حولك، ولا تسرق سلامك الصراعات العابرة، ولا تعنيك المعارك الجوفاء، أن تنبع السكينة من أعماقك وتكون مصدرًا للاستقرار والسلام.
أعزُّ مرحلة يصل إليها الإنسان في حياته، هي مرحلة الرضا أن يتساوى عنده كل شيء، ولا يكترث لتأخر أمنية أو فوات فرصة، ليقينه التام أن تدابير الله هي المنجية دائمًا، وفي كل أمر يُهيئ له ما يناسبه، يُصبح ويمسي بقلب راضٍ كأنْ لم ينقصه شيء، كأنه يملك الدنيا بحذافيرها
إذا أردت الراحة والهناء في هذه الحياة؛ فلا ترجُ شيئًا من أحد، ولا تكُن مُتطلّبًا، ولا ترفع سقف توقّعاتك بالبشر، واجعل آمالك عالية، لا تعترف إلا بربّ السماء، وتؤمن أنه وحده مُيسّر الأسباب، ومالِك مفاتيح الأبواب، ومُسخّر كل شيء، وإذا أذن بالأمر قال لهُ "كُن فيكون"