تأمّلتُ في أحوال الكثير من الناس، فوجدتُ أن مَن يُيسِّر على غيره تتيسَّر لهُ أموره، ومَن يُعسِّر على غيره تتعسّر عليه حياته، ومَن يُضِيء الدروب للآخرين تُساق إليه الخيرات، ومَن يَمنع يُمنَع، ومَن يُعطِي يُعطَى، وكل امرءٍ يجني ما زرع، "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى".
بعد كل الحشود التي عرفتها في حياتك، تأتي عليك فترة تشعر فيها بالتشبّع، بالاكتفاء واستثقال المديح ،والميل إلى الانطواء ! تكتشفُ أن الحصيلة الرابحة،قلبٌ صادق واحد تأوي إليه مثلما يأوي الإنسان إلى بيته في آخر اليوم،هاربًا من وحشة الطرق وظلالها - أمي ♥️ -..
يأتي على الإنسان وقت ينخلع فيه قلبه من شدَّة الحُزن، تضيق به الدنيا ويضيق عليه صدره حتى أن جدران نفسهِ لا تتَّسِع لٱحتوائِه وهدهدته، يود الهروب من كل شيءٍ وأي شيء، اللهُم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلَّة حيلتِي.
الحمدلله الحمد الدائم السَّرمد حمداً لا يحصيه العدد ولا يقطعه الأبد ، وكما ينبغي لك أن تُحمد ، وكما أنت له أهل وكما هو لك علينا حق ، الحمدلله وافر النعم جزيل اللطف سابغ العطايا غامر الهبات، الحمدلله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ سلامة الصدر وخُلوّه من الضغائن من أهم أسباب التوفيق والهناء في هذه الحياة، وأنّ النوايا الطيّبة الصادقة تقود صاحبها إلى أجمل الأقدار، وأنّ الخير قد يُسَاق إلى المرء -من حيث لا يحتسب- عندما يتمنّاه لغيره، وأنّ الإنسان النقيّ لا يخيب.
واجعلني أرتقي إلى الأعلى كُلّما تقدَّمت في الحياة، اجعلني حامدةً لك، شاكرةً فضلك، مُباركةً أينما كُنت، واجعل أيّامي وأعوامي كلها خير وسعة وبركة ونِعم لا تزول.