الاشتياق هو أكثر المشاعر وفاء للحاضر.
فالحزن هو إدراك لفقد حصل في الماضي والخوف هو تخيل لما في المستقبل.
أما الاشتياق فهو الإدراك المطلق لآنية الافتقاد وأثره.
"يا رب فرديَّة الرحلة تنتهي قريبًا، اللَّهمَّ ربِّي لا تذَرنا فردًا وأنتَ خيرُ الوارِثين، اللَّهمَّ ربِّي اخلُق لنا الأسباب ودبِّر لنا أمرنا وهيِّئ لنا ظروفنا واختَر لنا ولا تخيِّرنا يا رب العالمين."
"سبحانك لا يختلط عليك صوت، ولا تتشابه عليك حائجة، ولا تسهو عنك شاردة، ولا تغلبك مسألة، ولا يعز عليك طلب، ولا يعجزك أمر، ولا يفوتك سؤل، ولا ترد طالب، ولا تصد تائب، وتسمع وتعي وتجيب وترحم وتحنّ بالجميع.. ولا ينقص ذلك من ملكك شيء في ودائعك ما رفعنا به الأكف، وتضرعنا ، وطلبنا"
هل بكاء الصباح مُجزي ؟
هل أدعية الصباح -بعد أرق-مُجزية ؟
هل نحيب الصمت مُجزي ياالله ؟
هل كل هذه الأسئلة بعد الحمد مُجزية ؟
يارب رُدّ لنا عاديتنا ..
وكل شيء سيكون مُجزي بعد ذلك ..
" لا أستطيع أن أصف أرقي هذه الأيام إلا أنه عطبٌ في الروح، كل هذا التعب، كل هذه اليقظة بعد ساعات الاشتغال، تنطوي على شيء ما في الروح القلِقَة، على توقٍ ما لشيءٍ مجهول ..! "
أن أطفو على وجه الصباح ولا أفتح صراع الألم..
أن أصفع البصيرة بصمت ساكن لا يركض نحو الفهم العميق..
أتمنى لو كان بمقدوري أن أكون نسمة صباح لا أكثر، متجردة من مفهوم الأنسنة والأنثى والأمومة، فقط شيء مجرد يُضفي حنيناً على اللحظة التي يعيشها غيري..
أتمنى لو كان بمقدوري أن أستسلم، أرخي حبال قلبي عن كل ما أحبّ، وما أريد وما أستطيع، أفلت قبضة الخوف التي تخنق بصيرتي، أهرول نحو اللاشيء واللا انتظار فتتكون الحرية المتناقضة..
أتمنى لو أن هذه الفوضى التي أخطوها أن تُغيّر خطتها وتستقيم نحو فراغ بسيط لا أكثر....
إن الحق معرض لك، بل بارك عليك، بل نازل عندك، بل حاضر معك، بل متجلل بك موجود فيك، وإنما تؤتى من جفائك في الطلب، وسوء العناية في التحري، لا من تواري الحق عنك، ولا من اشتباهه عليك.
(التوحيدي)
نورالدين الجماصي احد الامثلة، في صباح اليوم الاول للحرب عاد من اوروبا الى غزة وقاتل طيلة عامين الحرب حتى نفذ عملية الاحواض قبل انتهاء الحرب ب48 ساعة والتي نسبة العودة من هذه العملية حياً كانت 0.01% واستشهد بائعًا كل الدنيا بمتاعها وملذاتها لله وحده.
إن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً..
نسأل الله أن يجعله عيد فرجٍ لأمتنا ومسرانا وأسرانا، وعيد نصر للمظلومين والمقهورين، وعيد سكينة لأهل البلاء، وأن يبدّل خوفهم أمناً وحزنهم طمأنينة.. كل عام وأنتم بخير، تقبّل الله منا ومنكم الطاعات، وجعل أيامكم أفراحاً، وكتب لهذه الأمة صحوةً ونصراً قريباً بحوله وقوته.