"المؤمن يرى يد الله فوق أيدي الناس، ويرى الأفعال أفعال الله، لايشرك معه أحدًا؛ هو في السماء إله وفي الأرض إله، ويرى أن الأمر كله يرجع إليه، وبيده مصير كل مخلوق.
هذا التوحيد يريحه، ويلقي في قلبه السكينة والطمأنينة؛ فلا ينام مقهورًا، ولا حاقدًا، ولا في حيرة، راحته في تلك المعرفة."
كنت أتعجب من حرص إمام الحرم المكي على تضمين دعائه في قيام الليل في ليالي رمضان: "اللهم اغننا عمن أغنيته عنا".. هل يستحق هذا المعنى تذكره يوميًا ضمن الدعوات بالمغفرة والعافية وعظيم خيرات الدنيا والآخرة؟! ولكن علمتنا السنون أنه حقًا من أهم الدعوات.. على مستوى كل العلاقات القريبة والبعيدة وفي كل التعاملات في الحياة الخاصة والعمل وكل شيء..
فاللهم اغننا عمن أغنيته عنا وزهدنا فيمن زهد فينا وهون علينا من هُنّا عليه وجحدنا، وصغر في قلوبنا من أنكرنا وصغّرنا في قلبه.. ولا تقرب منا إلا من صدقت محبته وعرف قدرنا.. وأكرم من أكرمنا في قلبه وقوله وفعله..