الحمد لله
رغم أن المصاب لم يكن هين
ورغم أن العقل لا يصدق
ورغم أن القلب
ما زال يرتجف
كلما تذكر
الحمد لله
لأن الله أرحم بنا من أنفسنا
ولأن ما اختاره لنا لن يكون
إلا خيرًا حتى لو جاء في هيئة فقد
أو ألم لا يحتمل
أعتدتُ
أن أودِّعَ ما أحبُّ
قبل أن أصلَ إليه ،
وكأنَّ للأمنياتِ
بابًا لا يحملُ اسمي .
فما تمنيتُ شيئًا
إلا سبقني إليه القدرُ
بوجهٍ آخر
حتى ظننتُ
أنَّ بعضَ الأحلامِ
خُلقتْ لتُرى
لا لتُعاش .
كم حلمتُ
وكلما مددتُ يدي
عاد الحلمُ
أبعدَ مما ظننتُ .
أركضُ
خلفَ الأمنياتِ طويلًا
فأجدُ الطريقَ يسبقُ خطوتي .
وليس يؤلمني
تأخرُ الوصول
بل أنَّ بعضَ الأحلامِ
لم تُخلقْ لي.
لا العُمرُ يكفي لأحلامٍ أُطَارِدُها
ولا زماني بذي جُودٍ فَيُعطيني
وما قَضَيتُ من الأيّّامِ أكثرها
إلَّا وَوَخزُ صُروفِ الدّهرِ يُدمِيني
ما عِلَّةُ الدّهرِ! هل وحدي أعيشُ بهِ؟!
أليسَ في النّاس محظوظٌ فَيُعدِيني؟
لكنني مع مرور الوقت أيقنتُ أن لا أحد يستطيع أن يفرض على غيره طريقةً معينة في الحب ، ولا أن يجبره على أن يحب من الأساس .
كما أدركتُ أن كثرة التوقعات ممن نحبّ تؤلم القلب ، وقد تنتهي إلى خيبةٍ تكسر شيئًا في داخلنا .
اكتشفتُ أن أزمة كثيرٍ من علاقاتي تكمن في أنني أنتظر من الآخرين أن يتصرفوا كما كنتُ سأتصرف لو كنتُ مكانهم.
أتوقع منهم أن يحبّوا ، ويقدّروا ، ويُعبّروا عن مشاعرهم بالقدر الذي أفعله أنا ، وإن لم يبادلوني الشعور ذاته ، فأقلّ ما أرجوه أن يُقدّروا ما أقدّمه .
أنا ما من الناس يلي يحملون بالقلب أذى ، لكن بعض المواقف تغيّر الشعور بطريقة ما تنقال .
أقدر أكمّل وكأن ما صار شيء ، بس داخلي ما يرجع لنفس المكان أبدًا .
فكرة أن تعيش عامًا كاملًا بين أشخاصٍ اعتدت تفاصيلهم ، ثم يأتي وقت الرحيل وكأن كل شيء انتهى فجأة… مؤلم جدًا .
تتعلّق بالأيام ، بالأحاديث الصغيرة ، بالوجوه التي أصبحت جزءًا من روتينك ، ثم تجد نفسك مضطرًا لوداعها دفعةً واحدة .