جئت بجمل مصفوفة وكلمات براقة
فبدت للقارئ نصيحة
ظاهرها النصح وباطنها الزيف والافتراء تكلمت بالأمنيات والرغبات ولم تتكلم بالحقائق والتقارير جعلت دولة كاملة متخبطة وكأنك المنقذ الناصح وافتريت على دولة كل همّها أن يعود اليمن موحدًا بيد أهله بعد أن خطفه الحوثي الأرهابي لم تكتب يومًا عن الجائعين في اليمن ولم تذكر النازحين ولا المتضررين قبل الأحداث الأخيرة ولا سطرًا واحدًا عن مجازر الحوثي وظلمه أين كنت من كل هذا؟ ولماذا ظهر قلمك في الأسبوع الذي يخسر فيه الحوثي جبهاته؟
وبما أنك تكلمت بالأمنيات فدعني أتكلم بالحقائق نقطة نقطة 📩
«حكومة الفنادق» الذين يقاتلون هذا الأسبوع في ذوباب وكهبوب وباب المندب يمنيون خمس مدرعات للحوثي دُمرت في ذوباب وهجومه على الشقب انكسر والفنادق لا تحرر السواحل ومن يسمّي رجال الجبهة حكومة فنادق إما أنه لا يتابع الخريطة أو يتابعها ويعرف ما يصنع
«السعودية تخسر» سؤال واحد من الذي طلب الهدنة الأسبوع الماضي؟ الحوثي وكان في اليوم نفسه يخسر كهبوب الخاسر هو من يطلب الهدنة والخاسر هو من يضرب صالة ركاب لأنها آخر ما بقي في يده ثلاثة عشر شهيدًا في مطار الرياض بينهم مقيم باكستاني وآخر فلسطيني ومن يسمّي قاتلهم «رجال صنعاء» لا ينصح ولي العهد إنما يقول له استسلم بكلمة ألطف
«افتح باب التفاهم المباشر مع صنعاء» جُرّب من قبل هدنة أبريل 2022 وفد سعودي في صنعاء في أبريل 2023 ووفد حوثي في الرياض في سبتمبر 2023 وخارطة طريق جاهزة في ديسمبر 2023 وفي كل جلسة أخذ وقتًا وعاد بصاروخ أبعد مدى ونتيجة التفاهم المباشر الذي تطالب به هي ما رآه الناس يوم السبت في صالة أربعة
«لا تراهن على وفاء الأمريكيين» هنا أتفق معك وهذا تحديدًا ما فعلته المملكة قبل رسالتك بشهرين اتفاقية مكة مع باكستان وتركيا في 7 أغسطس قبل أول صاروخ وقوات باكستانية في الرياض في 9 أكتوبر قبل ضربة المطار بيوم المملكة لم تراهن على أحد القرار كان قبل الصاروخ لا بعده
«انهيار دولة بحجم المملكة» في عام 1934 صبر الملك عبدالعزيز على الإمام يحيى سنوات
ولما تحرك بلغت قواته الحديدة ثم انسحب منها بإرادته بعد صلح الطائف لأنه أراد حدوده وكرامته لا أرض غيره واليوم الأمر نفسه المملكة لا تريد صنعاء ولا الحديدة تريد حدودًا لا يخرج منها صاروخ على صالة ركاب والدولة التي هذا كل مطلبها ليست دولة تنهار هذه دولة تعرف ما تريد بدقة
وأما «افتح ملفاتهم المالية» فمن أراد فتح الملفات بدأ بأهمها من يدفع ثمن صاروخ باليستي يُطلق من اليمن على مطار؟ ومن يدرّب ويهرّب ويعلّم الهتاف: الموت لأمريكا وإسرائيل والصاروخ يذهب إلى الرياض؟ هذا ملف مالي قبل غيره وجوابه لا يحتاج إلى تحقيق
وأخيرًا الختام «لا تخلط بين الخوف والولاء ورأى الناس ما جرى لأبناء عمومتك» رسالة تبدأ بالنصيحة وتنتهي بتهديد من الداخل هذه ليست نصيحة هذه رسالة الطرف الآخر مكتوبة بلسان ناصح
وبعد هذا كله رسالة طويلة عن ولي العهد والشرعية والأمريكيين والمليارات وصاحب الصاروخ اسمه فيها «رجال صنعاء» وشهداء المطار اسمهم فيها «المطارات عرضة للتهديد» الرسالة لا تنصح ولي العهد الرسالة تفاوض باسم الحوثي وتوقّع باسم ناصح
وقاعدة فاحفظها كلما خسر الحوثي جبهة ظهرت لنا رسالة مفتوحة
ومن غير تحية
Cristiano Ronaldo beijou a zona da camisola do Al Nassr onde estão as espadas e a palmeira, símbolos do emblema oficial da Arábia Saudita, num momento em que o país está sob ameaça de mísseis.