اللي بيسقط من نظري مش بيرجع زى ما كان حتى لو وقف على راسه.. الموضوع مالوش علاقة بـ لون القلب إن كان أبيض، ولا إسود.. أصله ماسقطش من نظري فجأة!.. مرحلة السقوط نفسها مش بيوصل لها إلا شخص استنفذ كل مر��حل التفويت المتاحة!.. شخص شافك بتتغاضى على طول فقرر يتمادى على طول..
من أساسيات إكرام الواحد مننا لنفسه البُعد عن كل مصدر لأى نوع من أنواع الأذى، وحططان غيره في المكان اللي يستحقوه بمعيار أفعالهم لا أكتر ولا أقل.
رغم كمية الخرشمة النفسية، والدشملة اللي هرست أرواحنا في ٢٠٢٣ بس معظمنا متفائلين بـ ٢٠٢٤ وعشمانين في ربنا إنها تكون أفضل على كل المستويات.. ربنا يجعلها أيام فيها هدنة للقلوب، استراحة من اللي فات، وقوة في اللي جاي.
"أعطِ الإشارات قدرها"..
قبل كل خطوة، وقرار ربنا بيبعت الإشارات اللي تشاورلك على الإتجاه الصح.. إشارات ربنا دايماً قدامك بس شوفانك، وإستيعابك ليها هما اللي مش دايماً حاضرين وبيستخبوا ورا غشاوة من المكابرة، والعناد، والرفض!..
يمكن لسه فيه أمل في فلان.. يمكن الحال المهبب العلاني ينصلح.. يمكن نفس المعادلة بنفس العناصر هتديني نتيجة مختلفة.. يمكن مش قاصدين.. يمكن الحيطة اللي قافلة الطريق ده هتتكسر لما أخبط راسي فيها!..
المليون "يمكن" بتوعك سبقهم مليون إشارة تم تجاهلهم، وجه بعدهم سيل من التبرير الأهبل لحقيقة هي نفسها قالت لك إنها كذبة بس أنت مازلت مصمم تشوفها بغير حقيقتها..
عشان خاطر صحتك، ووقتك، ونفسك من فضلك كفاية غباء وأعطِ الإشارات قدرها.
أكتر حاجة مُرعبة بالنسبالي، تغير المشاعر، فكرة أن الأيام تاخد أقرب ناس وتخليهم الأبعد، أنا بتأخر جدًا على ما بستوعبها، حتى لما ببعد بفضل مش مصدق أحنا إزاي بقينا كدة، هما دول اللى كنا بنضحك ونحزن ونشتكي معاهم؟! بشعة فكرة أن القريبين مننا يبقوا أغراب فى يوم وفجأة ، بس للاسف كل فترة وليها ناسها.
في جملة علقت معايا بتقول "إمسك في اللي فاهم حقيقة قلبك بغض النظر عن تصرفاتك" وحقيقي الواحد بيبقي محتاج اللي يفهمه من جواه، اللي يمتص غضبه وقت عصبيته، اللي ميلومنيش علي حاجات عملتها غصب عنى، اللي مهما حصلى عمره مايتغير معايا ولا يسبنى لوحدي، اللي شايفنى حلو في أسوأ حالاتى.
● مفيش مبرر لشخص إنه يكسل ينسحب من مكان أو علاقة بيسحبوا يوم بعد التاني من طاقته وحيويته ونشاطه وروحه.. مش من العقل ولا العدل إنك تعشم نفسك بأمل انصلاح الحال اللي أثبت لك بدل المرة مليون إنه هيفضل مايل.. الانسحاب مش جُبن لو كان انسحاب من جدل مالوش نتيجة، أو انسحاب من علاقة مالهاش فرصة تتطور وتتحسن ومافيهاش جديد، أو انسحاب من مكان مش بيقدرك.. الروائي الفرنسي "ألبير كامو" قال: (الانسحاب من حياة بعض الأشخاص لا يعني الاستسلام، بل غالبًا يعني أنك صمدت طويلًا من أجل شيء لا يستحق).
● تكملة المقال رقم 239: ("استمرار من أجل شيء لا يستحق") على موقع القاهرة 24 في الرابط التالي.. مع التحية.
https://t.co/fMOYn8gZ48